خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
العهد القديم كان «عبد الرب» (تث ٣٤ : ٥) (١) . وهو على هذا النحو يقف على أعتاب عملية طويلة من الإعلان الإلهى ، الذى يصل إلى ذروته فى صورة العبد المتألِّم (إش ٥٢) وهو ما سيتحقق فى المسيح يسوع .
٣٣ : ١٢ ـ ٢٣ . صلاة موسى من أجل الحضور الإلهى
وهنا ، كما يرى (نوث Noth) ، فإن الارتباط بالفقرة السابقة مازال هو موضوع الحضور الإلهى . وهذا أمر حرم منه إسرائيل كشعب متذمر ، لكنه تمتع به موسى ويشوع عند خيمة الاجتماع . ويريد موسى الآن أن يضمن لشعبه هذا الحضور الإلهى ، وأن يتمتع ، هو نفسه ، باختبار وثيق بهذا الحضور المقدس . وفى هذا الجزء نرى أشياء كثيرة واضحة بين أشياء أخرى كثيرة غير واضحة ربما لأنها استعارات لغوية أو لأنه أسلوب شعرى . وقد استخدم الفعل يعرف ومشتقاته ومعانيه ست مرات فى خمس آيات .
١٢ ـ ١٦ . حضور الله وسط شعبه
ـ وأنت لم تعرفنى من ترسل معى : وليس واضحاً ما إذا كان موسى مهتماً بأن يعرف «منزلة» الرسول السماوى الموعود ، أم أن هذه كانت صلاة (مثل تلك التى وردت فى عد ٢٧ : ١٦) بأن يوكل الله رجلاً يساعده ويخلفه . وإذا ما كان الرأى الثانى هو المقصود ، يكون اختيار الرب ليشوع هو الإجابة .
١٤ ـ وجهى يسير فأريحك : (حضورى سيلازمك) . بهذا الوعد تكون غاية إسرائيل العظمى وهى الراحة فى كنعان ، مؤكدة ، وهذا يعنى أن الرسول السماوى ، الذى يرسل معهم ، سيكون «ملاك حضرته» (إش ٦٣ : ٩ ، أى ظهور إلهى كامل ، كما فى (خر ٢٣ : ٢٠) .
١٦ ـ فنمتاز : ويقال دائماً إن بنى إسرائيل قد تميزوا عن سائر الأمم . وير موسى بحق ، أن امتياز إسرائيل الجوهرى ، أكمن هنا فى «أن الله يسكن
(١) ومع ذلك فإنه فى الكتاب المقدس «خادم الملك» وهو مركز عال فى الدولة (١مل ١١ : ٢٦) وقد يضارع صديق الملك (١ مل ٤ : ٥) .