سراج الكلمة
‹صفحة ٢٥٥ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٥٥

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


موسى قبل صنع الخيمة الرئيسية التي جاء ذكرها في ( خر ٤٠ ) . ومن نواح كثيرة ، فإن بناء خيمة أكثر بساطة يناسب الصورة المرسومة هنا بشكل أفضل ، وموسى فقط ، هو الذي كان يخرج إليها ، ويشوع وحده كان يخدم في الخيمة ، بدلاً من الأعداد الكبيرة من اللاويين ، الذين خصصوا لهذا العمل بعد ذلك . ولم يرد أى ذكر هنا لهرون وبنيه ، بصفتهم كهنة . وعلاوة على ذلك ، فإن سفر العدد (٣) يتحدث عن خيمة ، أقيمت في وسط المحلة ، بينما هذه الخيمة نصبت خارج الحدود . وحتى هؤلاء النقاد الأكثر تشدداً ، الذين ينكرون الخيمة المعقدة ، التي جاءت تفاصيلها في الأصحاحات الأخيرة من سفر الخروج ( حيث يعتبرونها تفاصيل هيكل أقيم في فترة تالية ) يعترفون عادة بأن خيمة الاجتماع البسيطة هذه ، تقود بالفعل إلى العصر الموسوى . ومع ذلك ، ( وبصرف النظر عن أى اعتبارات أخرى ) ، فالاختلافات العديدة بين الخيمة المعقدة وهيكل سليمان ، تجعل إنكارهم وجودها أمراً غير مقبول(١) . ولذلك فيجب اعتبار كل هذا النشاط حدثاً تم في الماضى . وفيما يتعلق بالشكل المبسط للخيمة ، المخالفة لتلك التي صورت في الأصحاحات التالية ( عد ١١ : ٢٤ ، ١٢ : ٤ ) ، يبدو أن الرأى السابق هو السائد . وعامة الناس في مرحلة كهذه ، لا يتوجهون لمكان معين للعبادة : بل كانوا يسجدون عند أبواب خيمتهم ، في مواجهة خيمة الاجتماع من على بعد .

١١ — وجهاً لوجه : ويشرح لنا سفر العدد ( عد ۱۲ : ۸ ) معنى هذه العبارة . كان الله يتكلم مع موسى ، « فماً لفم » ، أى ليس عن طريق أحلام ، أو رؤى ، بل كلاماً واضحاً مباشراً . ولقد كان لموسى موهبة وضوح الرؤيا الروحية . لقد أشركه الله في مشورته .

— كما يكلم الرجل صاحبه : ربما أشار يسوع إلى هذا في ( يو ١٥ : ١٥ ) حين قال ، إن ما يميز الصديق ( بعكس العبد ) هو أنه يعرف هدف ومعنى الأوامر التي تعطى له . وعلى الرغم من هذا ، فإن اللقب العظيم لموسى في


(١) بعض الباحثين يعتقدون أن الخيمة ما هى إلا رؤية للخلف لا من أيام هيكل سليمان بل من أيام زربابل بعد السبى . وهذا الرأى وإن كان يخلصهم من بعض المشكلات إلا أنه يخلق مشكلات جديدة وبذلك لا تحل المشكلة .