سراج الكلمة
‹صفحة ٢٥٤ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٥٤

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٤ ـ ناحوا ولم يضع أحد زينته عليه : وعلامة على الحزن ، لحرمانهم من الحضور الإلهى ، نزعت إسرائيل زينتها حداداً ( آية ٦ ) . وهذه عادة وقتية فى مناسبة الحداد ، ولكن بالنسبة لإسرائيل ، أصبحت قاعدة دائمة . ( انظر التعليق على خر ٣٢ : ٣ ) . ولا شك أن وقوعهم فى الخطية كان من الأسباب الأخرى لنزع الزينة . فإسرائيل من نواح عدة كان ينظر إليها على أنها شعب متزمت ، ليس فى الأخلاق والعبادة فحسب ، بل حتى فيما يتعلق بالملبس أيضاً . ومع ذلك ، فنفس الحلى التى صنعوا منها معبوداً ذهبياً فى الماضى ، يمكن الآن أن تكرس لبناء مسكن الرب . ويوضح ( خر ٣٥ : ٢٢ ) أن مثل هذه الحلى ، كانت مصدراً أساسياً للتقدمات الذهبية التى قدمها الشعب لصنع الأوانى الخاصة بخيمة الاجتماع .

٣٣ : ٧ ـ ١١ موسى وخيمة الاجتماع .

٧ ـ وأخذ موسى الخيمة ونصبها خارج المحلة : لن يكون الله حاضراً وسط إسرائيل ، إلا أنه لن يحرمهم من وجوده . وقد تجسم هذا فى نصب خيمة الاجتماع خارج المحلة وعلى مسافة منها . وفى العالم القديم كانت أماكن العبادة تبنى عادة خارج المدن : ولذلك فقد خسرت إسرائيل وضعها الفريد ، كأمة يسكن الله فى وسطها .

ـ وكل من يطلب الرب يخرج : وعلى كل من يطلب وجود الرب ( للهداية أو الصلاة ) أو الشكر الذى يعبر عنه بذبيحة ، عليه أن ينفصل عن أهله ( عب ١٣ : ١٣ ) . وحالما يخرج خارج المحلة ، يبدأ فى علاقته مع الرب ، والتمتع بسعادة فريدة ناجمة عن القرب منه ( الآية ١١ ، تصف موسى ) .

٩ ـ وكان عمود السحاب ينزل : وعمود السحاب هذا ، مهما كانت طبيعته ، فإنه يشير إلى وجود الرب ، وكلما دخل موسى الخيمة كان يرى علامة الحضور الإلهى . ويبدو أن ( خر ٤٠ : ٣٣ ، ٣٤ ) يصف هذه الظاهرة ، بالارتباط مع الخيمة الكاملة ، التى تتحدث عنها الأصحاحات التالية ، كعلامة عن سكنى الرب ( مثل العلم فوق قصر ملكى ) . وليس من الواضح تماماً ما إذا كان هذا القسم هو توقع لما سيحدث بعد تكريس الخيمة العظيمة ، أو أنه يشير إلى خيمة اجتماع أخرى أكثر بساطة استعملها