سراج الكلمة
‹صفحة ٢٥١ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٥١

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


« زميلك » الإسرائيلى على وجه العموم . ولا يمكن أن تعنى أخاك من قبيلتك فقط ، بالنظر إلى القول ، إن كل أفراد قبيلة لاوى لبوا نداء موسى . ونفس المبدأ العظيم عن معنى الأخوة ، يعبر عنه المسيح ، رغم أن التطبيق يختلف . فما من علاقة مادية أو طبيعية ، يمكن أن تقترب من العلاقة التى تربطنا بالمسيح وشعبه ( مت ١٢ : ٤٦ ـ ٥٠ ) . إن محبتنا وإخلاصنا للمسيح ، يجب أن تسمو على كل شيء ، حتى لو نجم عنهما انقسام عميق ، ولو أدى إلى تعارضنا مع الآخرين ( لو ١٢ : ٥١ ـ ٥٣ ) .

٢٨ ـ ثلاثة آلاف رجل : وصغر هذا الرقم يضمن تاريخية الحدث . فربما كان هؤلاء هم زعماء الحركة ، أو الأرجح أنهم الذين كانوا يتعبدون بالصدفة والذين أخذوا بغتة ، عندما اندفع اللاويون إلى المخيم ، يقتلون كل من يصادفهم ، للانتقام للرب . وليس بالضرورة أنهم أكثر شراً من الآخرين . ويبين لنا ( لو ١٣ : ١ ـ ٥ ) أن مثل هذا « العقاب المحدود » كان من قبل الرب ، ليكون عبرة للآخرين .

٢٩ ـ إملأوا أيديكم : كانت هذه حرب تحريم أو حرباً مقدسة . مثل ذبح الكنعانيين فيما بعد ، اعتبر القتلى فيها ذبيحة للرب ، وفى هذا المثال ، اعتبروا بمثابة « ذبيحة تكريس » كُرِّس بها اللاويون لخدمة الرب ( بالمقارنة مع خر ٢٩ ) . وقد تكون هذه الخدمة ، هى البركة ، التى أشير إليها فى نهاية هذه الآية . وسجل عن فينحاس بنى ألعازار وحفيد هرون ، أنه أتى عملاً مماثلاً ينم عن الغيرة للرب ( عد ٢٥ : ١٠ ـ ١٣ ) . ولقد قوبل هذا العمل بمكافأة مماثلة « عهد كهنوت أبدى » له ولأحفاده . وفى الحالتين ، فمن المهم أن ندرك أنه ليس من أجل الانتقام نفسه ، نالوا البركة ، بل لأنهم اتبعوا الرب من كل القلب ( يش ١٤ : ٨ ) . واعتبار كل علاقة أخرى كلا شيء بالنسبة للعلاقة بالرب ( تث ٣٣ : ٩ ) . حقيقة ، إن فينحاس ، وكذلك اللاويين ، قد غاروا غيرة الرب ( عد ٢٥ : ١١ ) . ومثل كاتب المزمور (١٣٩) أبغض مبغضيك يارب ( مز ١٣٩ : ٢١ ) . ولأنهم شاركوا بعضاً من فكر الرب ، فقد رأوا أن خيانة إسرائيل الرب علانية لم تكن ، أمراً هيناً .