سراج الكلمة
‹صفحة ٢٥٠ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٥٠

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


يكون هرون على معرفة بهذه الغباوة ، ولذلك ، فهو يحاول بهذا العذر السخيف ، أن يبعد نفسه هذه الفكرة . وفى العالم القديم كانت الأشياء الطبيعية ( أى التى لم يصنعها إنسان ) تعبد أحياناً بسبب ما يتصور من مشابهتها لأشكال بشر أو حيوانات . ومن الأمثلة الكتابية ، أمامنا ، « الحجر النيزكى الذى هبط من زفس » ، كان مقدساً لأرطاميس في أفسس ( أع ١٩ : ٣٥ ) . لكن هرون لم يستطع أن يدعى أن العجل الذهبى كان أيضاً مثله . وعلى صعيد آخر ، من الممكن أن تؤخذ الآية على أنها قيلت وفق الآداب الشرقية ، أى أنه اعترف بصنع العجل ، لكنه اعترافه جاء كامناً في صيغة غامضة .

٢٦ — مَن للرب ؟ نادى موسى كل أولئك الذين لم ينساقوا لعبادة العجل ، أولئك الذين ظلوا أمناء لعبادة الرب ، التى تنبذ الأصنام وكل متطلباتها الأدبية الصارمة . وعلى هذا فهم يعارضون الحركة الجديدة على أساسين . فعلى الرغم من أن « العصيان العظيم » الذى جاء ذكره فى ( ٣٢ : ١ ) كان قبل رجوع موسى من جبل سيناء ومعه لوحى الشريعة ( ٣٢ : ١٥ ) ، لكن من الواضح تماماً أن طلبات الرب ، كما عبر عنها فى لوحى الشريعة ، كانت معروفة لدى بنى إسرائيل . ولذلك ، لم يستطع هرون أو الشعب أن يدعوا جهلهم بهاتين الناحيتين من شريعة الرب . والحق ، إن خروج ( ٢٤ : ٣ — ٨ ) يقرر أن هذه الطلبات ، أو ما يشابهها ، كانت الأساس الأول للعهد ، سواء شفاهة ( ٢٤ : ٣ ) أو كتابة ( ٢٤ : ٤ ) . لكن هذا يبدو واضحاً من القبول الموقر للوحين ، اللذين سبق ذكرهما ( خر ٢٤ : ١٢ ) وسجلا فى ( خر ٣١ : ١٨ ) ما لم يكن النص مذكور في غير ترتيبه الزمنى .

— جميع بنى لاوى : وسبط لاوى هو السبط الذى ينتمى إليه موسى . ولقد قيل إن هذا هو سبب بقائهم مخلصين لموسى ( وأيضاً للرب ) رغم غيابه الطويل على الجبل . وإذا أخذنا بهذا ، فإن صلتهم القوية بموسى لم يكن لها نفس التأثير على هرون .. وما من دليل على أن سبط لاوى ككل ، كان له أى مغزى كهنوتى فيما بعد ، على الرغم من أن عائلة هرون نفسه كان لها هذا الوضع ( خر ۲۸ : ۱ ) .

۲۷ — كل واحد أخاه : وكما هو الحال دائماً ، فكلمة « أخ » تعنى ههنا