سراج الكلمة
‹صفحة ٢٤٩ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٤٩

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


١٥ : ٢٠ ) قادت مريم بنفسها رقصاً مثل هذا ، احتفالاً بالنصر وعلامة على شكر للرب .

ومع ذلك ، فهنا ، وبالنسبة لعبادة العجل ، يدور همس حول طقس يتسم بالعربدة . قارن هذا بكلمة « معرى » فى الآية (٢٥) ، وهى تغطى الناحيتين الأخلاقية والدينية . فالأخلاق الفاسدة تنجم عن عبادة الأوثان ( رو ١ : ٢٤ ، ٢٥ ) .

ـ كسرهما فى أسفل الجبل : وكسر اللوحين بمثابة تبرأ موسى من المعهد بسبب نقض إسرائيل لشروطه ، مما جعل العهد لاغياً . وربما تصرف موسى هكذا نيابة عن الله ــ رغم أن الكتاب لم يذكر ذلك .

٢٠ ــ أحرقه بالنار وطحنه : يمكن أن نقارن ذلك بمعاملة يوشيا للمذبح فى بيت إيل ( ٢ مل ٢٣ : ١٥ ) . ومعاملة العجل الذهبى على هذا النحو ترمز إلى التبرؤ من إدعاء عابدى العجل : ( خر ٣٢ : ٢ ) بأنه هو الذى أخرج بنى إسرائيل من مصر . وعلاوة على ذلك ، فهذه هى معاملة آلهة الكنعانيين التى تطلبتها شروط العهد ( خر ٢٣ : ٢٤ ) . وأخيراً ، فإن مسحوق الذهب الذى ذرى على وجه الماء فى الوادى ، والماء الذى كان على بنى إسرائيل أن يشربوه ، يذكرنا بماء اللعنة المر الذى كان على الزوجة المشكوك فى ولائها أن تشربه ( عد ٥ : ١٨ ــ ٢٢ ) . ونظراً لأن إسرائيل لم تخلص للرب « زوجها السمائى » فستحل اللعنة عليها ( آية ٣٥ بالمقارنة مع عد ٥ : ٢٧ ) .

٢١ ــ ٢٤ : هذه الآيات ، تتضمن تأنيب موسى لأخيه تأنيباً شديداً ، وتتضمن أيضاً العذر السخيف ، الذى أبداه هرون ، والذى يحوى طرافة سخيفة . لقد كان مثل آدم ( تك ٣ : ٢ ) عندما ألقى اللوم على الآخرين . وما قاله عن إسرائيل ( فى الآية ٢٢ ) هو أمر حقيقى ، ولكن هذا لا يعطيه العذر فى أن يقوم بدور « كهنوتى » فى عبادة العجل ( خر ٣٢ : ٥ ) .

٢٤ ــ فخرج هذا العجل : وقد يكون هذا إدعاء بأن خروج العجل يتضمن معجزة . وأنه ليس من صنع بشر ، فكثيراً ما يسخر الكتاب من غباوة الصانع الذى يعبد شيئاً صنعه بنفسه ( إش ٤٤ : ٩ ــ ٢٠ مثلاً ) . وقد