خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
بلغة الكتاب ، أنه ينوى الآن عمل شيء مختلف ، سبق اقتراحه كمجرد احتمال ، وذلك بالنظر إلى عنصر جديد ، يذكر دائماً في سياق الكلام . وفى الكتاب المقدس ، واضح أن وعود الرب وتحذيراته ، تكون دائماً مشروطة باستجابة الإنسان لها . وهذا ما ذكر بجلاء فى ( حز ٣٣ : ١٣ – ١٦ ) . ولا يمكن أن يداخلنا اعتقاد ، بأن موسى غير هدف الرب تجاه إسرائيل بصلواته هذه ، بل أنه نفذ مشيئته . ولم يكن موسى أقرب إلى فكر الله أكثر مما كان فى هذه اللحظة : التى شارك فيها فكر الله وقلبه المحب .
٣٢ : ١٥ – ٢٩ . النتائج والآثار :
يحوى هذا القسم كسر اللوحين ( وهو عمل له أهميته القصوى ، وليس مجرد إظهار للغضب ) ، سحق العجل الذهبى ، عقاب بنى إسرائيل ، و « تعيين » اللاويين كسبط للكهنوت .
١٥ – مكتوباً على جانبيهما : هذا هو المكان الوحيد فى الكتاب المقدس الذى سجلت وأكدت فيه هذه المعلومة . ويؤكد ( نوث Noth ) أن هذا أمر غريب جداً بالنسبة لأحجار منقوشة فى العالم القديم . ولذلك فهذه قطعة هامة من تقليد مبكر . لأنه فى العادة كان يترك أحد الجانبين خالياً وتكون الكتابة أو النقش على جانب واحد فقط ، ومع ذلك ، فهذا ما لا ينطبق على ألواح الكتابة الحجرية الصغيرة ، التى قد تكون هى المقصودة هنا .
١٨ – ليس صوت صياح النصرة : هذه الفقرة متناغمة ، كأنها جزء من قطعة شعرية سابقة . وليس كثير من العلماء اليوم يؤيدون نظرية ( سيفرز Sievers ) القديمة التى يقول فيها إن الأسفار الخمسة كتبت كلها شعراً ( مثل حلقات رأس شامرة ) ، بيد أنه ما زالت قطع شعرية معينة باقية . مثل ( عد ٢١ : ١٤ ، ١٥ ) . وقد يرجع هذا إلى فقد « كتاب حروب يهوه » ( بالمقارنة أيضاً مع عد ٢١ : ٢٧ – ٣٠ ) .
١٩ – والرقص : ربما « الفرق الراقصة » . وقد يشير هذا إلى احتفال دينى ، حيث يدور المتحمسون حول أنفسهم بسرعة وفى سعادة ، أمام المعبود والمذبح ، كما رقص داود أمام تابوت العهد ( ٢ صم ٦ : ١٤ ) . وفى ( خر