خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
هي استعارة يستخدمها الفلاح بالنسبة لثور أو حصان لا يستجيب لجذب اللجام . وهكذا فقد كانت مناسبة ، بصفة خاصة ، لإسرائيل ، الذى لم يستجب للإصلاح ، وربما أمكن ترجمتها شعب عنيد .
١٠ ـ فأصيرك شعباً عظيماً : تجربة حقيقية تعرض لها موسى ( كتجربة الرب يسوع ) وإلا لأصبحت بلا معنى أو مغزى . لقد كان هذا تحقيقاً لوعد الرب لإبراهيم ( تك ١٢ : ٢ ) ، وليعقوب ( تك ٣٠ : ١١ ) ، وإلا لكان الشعب يحمل الآن اسم « بنى موسى » ، لا « بنى إسرائيل » . وكان الثمن هو أن يتخلى عن رعايته لبنى إسرائيل ويتركهم لمصيرهم . وسلوكهم الشخصى ، هو الذى سبب نبذهم ، كما أشار موسى إلى هذا .
ولكن ، ما من راع حقيقى يمكنه أن يفعل ذلك . ومن هنا جاءت تضرعات موسى إلى الله ( الآيات ١١ ـ ١٣ ) والتى تكررت في الآيتين ( ٣١ ، ٣٢ ) ، وهى تذكرنا بتضرعات إبراهيم الواردة في ( تك ١٨ : ٢٢ ، ٢٣ ) .
١١ ـ بشعبك : لقد تضرع موسى إلى الله مدفوعاً بعلاقته ( التى اختارها لنفسه ) بإسرائيل ، وبكل ما سبق وعمله من أجلهم . وبعد ذلك ، يلجأ إلى ضرورة حماية الرب لاسمه ( الآية ١٢ ) ، وأخيراً يذكر الرب بمواعيده العظيمة التى قطعها للآباء ( الآية ١٣ ) والثالثة هى نقطة على جانب كبير من الأهمية وهى بوضوح ، كما في الرؤيا في العليقة ، تربط الاسم الجديد ( يهوه ) بألقاب الآباء القديمة التى كانت للرب ، والوعود القديمة للآباء . وهى تربط الأعمال الخلاصية للخروج ، في علاقة مباشرة مع أعمال الله التي عملها لإبراهيم . وبالإختصار ، كانت هذه الصلوات تضرعاً للرب ، قائمة على ثبات الطبيعة الإلهية ، وإعلاناً عن الثقة في مشيئته المعلنة . بل وما سمت صلاة حتى في العهد الجديد على هذه الصلاة على الرغم من أنه في المسيح يسوع ، لنا معرفة أعمق بالطبيعة والمشيئة الإلهية . ولذلك لنا مبررات أكمل لأن نتشفع في الرب ونثق فيه .
١٤ ـ فندم الرب : وهذا وصف بلغتنا البشرية ، والمعنى لا يقصد به ، أن الله غيّر رأيه : أو أنه ندم على شيء كان يقصد عمله . بل هذا يعنى ،