خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يكون احتفال هرون ، مناسبة زراعية غير مواتية . وهذا قد يفسر سبب الرقص والحرية الجنسية التي ارتبطت به ، على الرغم من أننا كنا نتوقع مثل هذه التصرفات في احتفال جمع الكروم في الخريف . وهناك من يمتدح هرون لهذه المحاولة الشجاعة لاحتواء هذه الحركة الرجعية في إطار اسم الله « يهوه » وذلك بنسبة هذا العيد ليهوه ، رغم فخاخ البعل . وعلى الرغم من ذلك فلم ينسب سفر الخروج إطلاقاً ، لهرون ، مثل هذه الأهداف اللاهوتية العميقة ( الآيات ٢٢ ـ ٢٤ ) . أو أى متطلبات أخلاقية .
٦ ـ محرقات ... ذبائح سلامة : والشكل الظاهري للعبادة الطقسية سواء لله أو للبعل ، كان دون شك متبايناً ، وذلك واضح في نصوص رأس شامرة . وهذا هو السبب في أن الأنبياء بعد ذلك ، كان يسهل عليه شجب العبادة الطقسية لإسرائيل ، إذا ماخلت من مضمونها الروحي ( إش ١ : ١٠ ـ ٢٠ ) أو من المتطلبات الأدبية .
ـ وجلس الشعب للأكل والشرب ثم قاموا للعب : وقد يكون الأكل والشرب ، أمراً بريئاً تماماً ، بعد ذبائح السلامة ، لكن الفعل الذي ترجم ( لعباً ) في اللغة العبرية يشير إلى الألعاب الجنسية ( انظر تك ٢٦ : ٨ ) ولذلك فقد تكون هذه عربدة سكارى . وهذه الألعاب في نص لعبادة البعل ، قد يكون لها مغزى دينى وليس لا أخلاقى بالنسبة للمتعبد ، لكن الأمر لم يكن كذلك أمام الرب وفي مفهوم عبادة الرب ، الذي عن طريق « الكلمات العشر » عبر عن طبيعته الذاتية من خلال متطلبات أخلاقية ، كانت أمراً لا يطاق ، وعن طريق معرفة قداسة الرب يمكن أن نوضح سبب رد الفعل العنيف من قبل موسى ، وعقاب إسرائيل المرير الذي تبع ذلك .
٣٢ : ٧ ـ ١٤ موسى يتضرع أمام الرب
٧ ـ شعبك الذي أصعدته : والتغيير في ضمير الملكية متعمد ، كما لو أن الله كان يرفض نسبتهم إليه . لاحظ كيف أن موسى عكس هذا ، في تضرعاته في الآية (١١) . وهذا تشبيه يصف مشاعر الرب بلغة بشرية ، لكونها مفهومة أكثر لنا : أنظر أيضاً الآية (١٤) فيما يلي .
٩ ـ شعب صلب الرقبة : وهذه العبارة ، الشائعة في الكتاب المقدس ،