خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
ـ هذا موسى الرجل الذى أصعدنا من أرض مصر : ولقد أريد بهذه الصياغة ، أن إبراز غلاظة هؤلاء العبيد عن عمد . فهم على أية حال لم يعتبروا أن الخلاص من قبل الرب ، بل اعتبروه ببساطة ، عملاً قام به موسى .
٢ ـ أقراط الذهب : ومن المفترض ، أن هذه كانت جزءاً من الغنيمة التي سلبوها من مصر ( خر ١٢ : ٣٦ ) . ويسجل التاريخ أن رجال إسرائيل ، عكس أبناء عمهم المديانيين ، لم يلبسوا نتيجة ذلك أقراطاً من ذهب ( قض ٨ : ٢٤ ) . لكن ( تك ٣٥ : ٤ ) يذكر أنه كانت تلبس أقراط كهذه في زمن مبكر أيام يعقوب . ويذكر ( خر ١١ : ٢ ) المجوهرات بالنسبة للرجال والسيدات أيضاً . أما ( خر ٣٣ : ٤ ـ ٦ ) فيرجع نزع الإسرائيليين لزينتهم بعد ذلك إلى هذه الخطية التي ارتكبوها في سيناء . ولذلك كان رجال بني إسرائيل في العهود المبكرة يلبسون مثل هذه الحلى بكل حرية . ولقد رأى البعض بأن التمثال الذهبي ، لا بد وأنه كان صغيراً ، إذا ما كان قد صنع من الأقراط وحدها . ومع ذلك ، فإن هذا يعتمد على عدد الإسرائيليات وحجم ووزن الأقراط ( وفى الغالب كان كبيراً كما هو الحال في الهند الآن ) . والحق ، لقد اعتمد ذلك أيضاً ، على تشييد التمثال ، كما سيأتى ذكره بعد ذلك . لقد صنع جدعون أيضاً معبوداً (من الأفود قض ٨ : ٢٤ ـ ٢٧ ) من الأقراط التي أخذت من أعداء إسرائيل .
ـ وصوره بالأزميل ... عجلاً مسبوكاً : والصياغة هنا بكل تأكيد تشير إلى أن التمثال عمل أولاً كتمثال من الذهب خشن من قطعة واحدة ، ثم نحتت التفاصيل بعد ذلك يدوياً بالإزميل . وأما ( بالمقارنة مع خر ٣٧ : ١ ، ٢ ) نجد أنه كان رقائق ذهبية على قالب من خشب ، وتؤيد ذلك كلمة « أحرقه » الواردة في الآية (٢٠) . والرأى الأول هو الأكثر احتمالاً ، وذلك استناداً إلى عبارة « طحنه حتى صار ناعماً » ( الآية ٢٠ ) . أما كلمة « أحرقه » فقد تكون استعملت بمعنى « أذابه فى نار مكشوفة » ( أى ليس في بوتقة مثل الصائغ ) . وتصحيح بسيط لفظى يجعل المعنى ، « صبه في قالب ، بدلاً من « صوره بالإزميل » .
ـ عجلاً : المقصود هو ثور فى تمام قوته . فالكلمة تصف حيواناً عمره ثلاث سنوات ( تك ١٥ : ٩ ) . قارن اسم عجلون ملك موآب ( قض ٣ : ١٢ )