سراج الكلمة
‹صفحة ٢٤٠ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٤٠

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


١٣ — سبوتى تحفظونها ، لأنه علامة : بالنسبة للسبت انظر ( خر ١٦ : ٢٣ ، ٢٠ : ٨ ، ٢٣ : ١٢ ) . ومع ذلك فإن السبت الأسبوعى له أهمية إضافية ، لأنه علامة ( مثل الفطير ، خر ١٣ : ٩ ) ، بين الله وبنى إسرائيل . وهو تذكار لعلاقتهم الخاصة بالرب . وبالنسبة لإسرائيل ، كان الختان علامة العهد الذى قطع مع جدهم الأكبر إبراهيم ( تك ١٧ : ١١ ) . وكالختان ، يبدو أن السبت كان يراعى ، إلى حد ما ، فى بلدان سامية أخرى ( على الأقل ، كيوم غير سعيد ، يتجنب العمل فيه ) . بيد أنه فى إسرائيل فقط ، وعلى قدر علمنا ، كانت له هذه الأهمية الدينية الفريدة . وربما ذكرت وصية السبت هنا ، لتعيد إلى أذهاننا أنه ، حتى أثناء بناء الخيمة ، كان يجب حفظ السبت .

١٤ — يقتل قتلاً : والصيغة تتمشى مع قانون الصحراء ، ويبين ( عدد ١٥ : ٣٢ — ٣٦ ) أن عقوبة الموت هذه ، قد نفذت فعلاً فى شخص من بنى إسرائيل فى البرية ، ويظهر لنا ( يو ٥ : ١٦ — ١٨ ) المسيح وهو يواجه الموت ، لنفس السبب . ونحن لا نعرف الكثير عن حفظ السبت بالنسبة لما قبل السبى ( لكن انظر ٢ مل ١١ : ٥ ، إش ١ : ١٣ ) . عللوا السبى بأنه يرجع بصفة جزئية إلى عدم حفظهم السبت ، من عهد ما قبل السبى ( عد ١٣ : ١٧ ، ١٨ ) . ولقد ناضل نحميا بصلابة ، كى ينفذ وصية حفظ السبت بعد عودتهم ( عد ١٣ : ١٩ — ٢٢ ) . وما من شك ، أن السبت ، مثل الوصايا الخاصة بالطعام والختان ، اكتسب أهمية جديدة كعلامة مميزة عندما احيطت إسرائيل « بالأمم » الذين لا يحفظونه . وفى عصر المكابيين ، كان حفظ السبت هو علامة الاستقامة ، وكان هو موضع الاستشهاد ( ١ مكا ٢ : ٢٩ — ٣٨ ) . وفى العهد الجديد أصبح حملاً لا يطاق ( مر ٢ : ٢٣ — ٢٧ ) . لقد أصر المسيح ، على أن أعمال المحبة والرحمة ، أو الضرورات كلها ، مسموح بها فى يوم السبت ، حتى فى ظل الشريعة الموسوية . ولقد أشار أيضاً ( ضد التزمت الدينى ) إلى أن السبت إنما جعل لأجل الإنسان ، لا الإنسان لأجل السبت (مر ٢ : ٢٧ ) ، وأن ابن الإنسان هو « رب » السبت أيضاً .

١٧ — وفى اليوم السابع استراح : والسبب الذى أعطى للسبت هنا ،