خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
كانوا في حاجة إلى الغسل بعد تقديم الذبائح وشعائر الدم ، ولذلك فالمرحضة كان لها قيمة عملية أيضاً . وقد يبدو غريباً إلى حد ما ، أن ذكر المرحضة لم يأت مع المذبح النحاس والمسكن في الأصحاح (۲۷) . وربما تكون هذه الفقرة قد نقلت من مكانها السابق . والشيء نفسه يقال أيضاً بالنسبة لوصف مذبح البخور ، الذى ليس في مكانه المنطقى في النصوص الحالية .
٣٠ : ٢٢ ـ ٣٣ . دهن المسحة .
٢٣ ـ تأخذ لك أفخر الأطياب : وهذا الزيت كان من خليط خاص يمنع استعماله لأى غرض آخر ، ومخالفة هذا كانت تجلب الموت ( الآيتين ٣٢ ، ٣٣ ) . والعطور التي استعملت كانت نادرة ، باهظة الثمن ، قوية الرائحة ، ومعظمها كان يجلب من بلدان بعيدة ، كالهند ، عن طريق التجارة . ولم تكن الجزيرة العربية منتجة للعطور فحسب ، بل كانت سوقاً كبيرة لها أيضاً .
ـ وقرفة عطرة : ومزيج عطرى ( من عطور مختلفة ) كانت هذه هى المركبات الأساسية التي تكون منها زيت له رائحة عطرية رائعة جداً . وكانت الاستعمالات المتكررة للزيوت العطرية في العالم القديم هى : للتزين والتعطر ( أستير ٢ : ١٢ ) ، والحفلات الصاخبة ( مز ٢٣ : ٥ ) ، والدواء ( لو ١٠ : ٣٤ ) ، لذا كان الحظر بالنسبة لاستعمالها أو تدنيسها في أمور أخرى أمراً وارداً وضرورياً .
٢٦ ـ وتمسح به خيمة الاجتماع : ويبدو من هذه الفقرة ، أن هرون وبنيه لم يمسحوا فقط عند تعيينهم كهنة ، بل أن خيمة الاجتماع وكل أثاثاتها ، كانت تدهن أيضاً ( ٢٦ ـ ٢٨ ) .
٢٩ ـ كل ما مسها يكون مقدساً : أى تنتقل إليهم القداسة ( بمعنى تكريسها للرب ) . وكما في ( خر ١٩ : ١٢ ) كانت هذه القداسة تنتقل عن طريق اللمس ، بمعنى أن كل من يمسها ( بخلاف الكهنة ) كان يجلب على نفسه الموت . انظر ( ٢ صم ٦ : ٧ ، قصة عزيا ) كتطبيق عملى لهذا المبدأ .