خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
هدفُ اللهِ العظيمُ من البدايةِ وراءَ إنقاذِهم من مصرَ ويختتمُ القسمُ بهذا الحقِّ الجامعِ الشاملِ ( الذى يُعطَى دائماً فى سفرِ اللاويينَ على أنه التبريرُ الوحيدُ لإعطاءِ حكمٍ أو وصيةٍ ) : أنا الربُّ إلهُهُم . وكما فى ( خر ٢٠ : ٢ ) ، إعلانٌ كهذا يشكلُ مبرراً وسبباً كافياً لكلِّ ما يطلبُه اللهُ من شعبِه ، لأنه يبيِّنُ طبيعةَ الربِّ وعلاقتَه بنا ، تلك التى تمَّ التعبيرُ عنها فى عملٍ من أعمالِ النعمةِ الإلهيةِ . وهذه الآيةُ إذاً ، هى النعمةُ والتاجُ الذى يكلِّلُ كلَّ ما سبقَ ووقعَ من قبلُ .
ملحق ( ٣٠ : ١ ـ ٣١ : ١٨ )
وهذا الجزءُ يتناولُ أموراً مختلفةً تماماً ، لا يمكنُ أن نجدَ أىَّ ترابطٍ بينها ( على عكسِ الأصحاحِ التاسعِ والعشرينَ ، الذى رغمَ أنه متغيرُ الخواصِّ ، إنما يتبعُ تماماً الأصحاحَ الثامنَ والعشرينَ من ناحيةِ أنه لا يزالُ يتعاملُ مع الأمورِ الكهنوتيةِ . فمن الأفضلِ إذاً أن نعتبرَه ملحقاً لموضوعاتٍ مختلفةٍ ، لا يتعلقُ بعضُها ببعضٍ . ومع ذلك فبعضُ هذه الموضوعاتِ إما أنها تملأُ ثغراتٍ فى السردِ السابقِ ، مثلُ ( مذبحِ البخورِ ) أو تشرحُ نقاطاً وردتْ من قبلُ ، مثلُ ( دهنِ المسحةِ ، البخورِ ، المرحضةِ ) .
٣٠ : ١ ـ ١٠ مذبحُ البخورِ .
١ ـ مذبحاً لإيقادِ البخورِ : من نوعٍ وحجمٍ معروفٍ تماماً فى العالمِ القديمِ . وهو عبارةٌ عن عمودٍ ناتىءٍ ، مربعٍ ، مقطوعِ الطرفِ ، قرونُه على الجوانبِ . وكبقيةِ تجهيزاتِ الخيمةِ ، مصنوعٌ من خشبِ السنطِ ، ومغشىً بالذهبِ ، ومركبٌ به حلقاتٌ ينفذُ منها عصوانِ ليحملَ بهما ( آية ٤ ) .
٦ ـ يكونُ فى القُدْسِ : داخلَ الخيمةِ ، لكن أمامَ الحاجبِ الذى يحجبُ قُدْسَ الأَقْدَاسِ ( عب ٩ : ٤ يعينُ موقفَه بالقربِ من التابوتِ ، وهذا أقلُّ احتمالاً ) . وبالتباينِ ، يجبُ أن يكونَ مذبحُ المُحْرِقَةِ فى الهَوَاءِ الطَّلَقِ فى وَسَطِ الدَّارِ الخَارِجِيَّةِ ، ونظراً لأنه بعيدٌ عن السكنِ فإنه يُغَشَّى بالنحاسِ ( خر ٢٧ : ٢ ) .
٧ ـ فَيُوقِدُ عليه هرونُ بخوراً عَطِراً : مرتينِ فى اليومِ ، والبخورُ كان