خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٢٩ : ٢٩ ـ ٤٦ . تعليمات بشأن أمور كهنوتية .
وهذه تختص بتسليم الملابس الكهنوتية من الأب للإبن ( آية ٢٩ ) ، والأكلة المقدسة ( حرفياً : ذبيحة سلامة ) التى تحتم على تعيين الكهنة ( آية ٣٣ ) ، فبصفتهم كهنة فقط يستطيعون أن يأكلوا « اللحم المقدس » والكفارة التى يجب أن تعمل حتى بالنسبة لشيء جامد ، مثل المذبح ، تكون بذبيحة خطية ( آية ٣٦ ) ، وأخيراً التعليمات الخاصة بالتقدمات اليومية ، على المذبح بمعرفة الكهنة ، الذين تم تعيينهم حديثاً ( آية ٣٨ وما بعدها ) .
٣٣ ـ الذين كفر بها عنهم : والفعل العبرى « كفر » جاء فى نفس الأصل الذى أخذ منه لفظ « يغطى » أو « كرسى الرحمة » فى التابوت . والأفضل أن تترجم « الذى بها كفر عن الخطية » .
٣٦ ـ تطهر المذبح بتكفيرك عليه : وربما اعتبر أنه مدنس لأنه نتاج أيدى بشرية . وهذا بعكس الحجر الطبيعى أو مذبح الطين المذكورين فى ( ٢٠ : ٢٤ ، ٢٥ ) .
٣٨ ـ دائماً : وهذه هى الخدمة اليومية المستمرة وهى جوهر عبادة بنى إسرائيل فى الهيكل بعد ذلك ( أع ٣ : ١ ) وتأتى نفس الكلمة بمعنى « عادة منتظمة » فى ( خر ٢٧ : ٢٠ ) . وهذه الذبيحة اليومية اعتبرت بعد ذلك أساس الشريعة ، وكان توقفها المؤقت نتيجة ظروف إجبارية ينظر إليه بأقصى درجات الفزع . ورعاة بيت لحم ( لو ٢ : ٧ ) كانوا يقدمون ٧٠٠ حمل سنوياً كذبائح لهذا المذبح وحده ، بالإضافة إلى الذبائح الكثيرة الأخرى التى كانت تتطلبها الشريعة .
٤٠ ـ دقيق ... زيت ... خمر : كانت تقدمات الحبوب ، وسكب الخمر تصاحب الذبائح الحيوانية بوصفها أشياء إضافية وربما كانت الفكرة هى أن تقدمة المحرقات الكاملة للرب كانت يجب أن تشمل كل عنصر من الوجبة العادية ( لحم وخبز وخمر ) .
٤٦ ـ فيعلمون أنى أنا الرب الذى أخرجهم : وتنتهى الفقرة هنا بإعلان قوى عن هدف الله من سكناه وسط شعبه . وفى الحقيقة تبين أن هذا هو