سراج الكلمة
‹صفحة ٢٣٠ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٣٠

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٥ ـ تقديس الكهنة ( ٢٩ : ١ ـ ٤٦ ) .

يعتبر هذا الأصحاح تكملة لجميع ما سبقه من أصحاحات تتحدث عن موضوع عمل الأشياء أو الملابس للخيمة والكهنة . ويتميز هذا الأصحاح بأنه يحتوى على تفصيلات بالنسبة للطقس ، كما أنه يعتبر تلخيصاً لما سبق . وعلاوة على ذلك ، فالآيات القليلة الأخيرة تحوى بيانات عن التقدمات اليومية ، التي كانت ستستمر بعد ذلك فى إسرائيل ( ٢٩ : ٣٨ ـ ٤٢ ) وهذا هو العمل الرئيسى للكهنة . وبين الكثير مما كانت له صفة وقتية ، أو مما كان مشابهاً للشعائر الخاصة بشعوب أخرى مجاورة ، توجد أيضاً مبادىء معينة لها صفة الدوام . فكان على الكاهن أن يتطهر ، أولاً بالاستحمام ، ثم بتقديم ذبيحة عن خطيته ، قبل أن يسمح له بارتداء ملابسه الجديدة : ويجب أن يكون قد مسح بالزيت من أجل هذه المهمة ، اليد والقدم والأذن يجب تكريسها للرب . وهنا فقط ، يمكنه أن يقدم الذبائح المقبولة من الرب . وكل هذا الطقس كان يجب أن يتكرر يومياً ، لمدة سبعة أيام كى يؤكد أهمية هذه الأمور المقدسة ، وليعطى الشعور بأنه قد أكمل ما هو مطلوب فى هذه الناحية .

٢٩ : ١ ـ ٩ الغسل والمسح بالدهن

٤ ـ وتغسلهم بماء : ويحدثنا الملحق ( خر ٣٠ : ١٧ ـ ٢١ ) عن صنع المرحضة النحاسية . من أجل هذا ومن أجل أى غسل طقس آخر ( تى ٣ : ٥ ، أف ٥ : ٢٦ ) .

٧ ـ وتأخذ دهن المسحة : انظر خر ( ٣٠ : ٢٢ ـ ٣٣ ) لتفاصيل تركيب هذا الزيت الخاص . ويبدو من هذه الآية ، أن هارون وحده ( وليس أولاده ) قد دهن على هذا النحو ( لكن انظر خر ٣٠ : ٣٠ ) . وبعد ذلك كان الملوك مثلهم مثل الكهنة يشتركون فى هذا الطقس ( ١ صم ١٠ : ١ ) ، لكن الكلمة قد استعملت فى معنى مجازى فقط ، عند تعيين الأنبياء ( ١ مل ١٩ : ١٦ ) والمسح بالدهن يشير إلى اختيار الله وتعيينه شخصاً لعمل خاص . وفى الأيام الأولى للمملكة ، كانت تصاحب المسحة فى الغالب ، مواهب الروح ( ١ صم ١٠ : ٦ ) وربما كان حلول الروح يرمز إلى هذه المواهب . وفى عصور تالية أصبحت العبارتان « مختارى الله » ، « مسيح الرب » عبارتين مترادفتين ( مز ٨٩ : ٣ ) . وأصبحت المسحة بالنسبة للمسيحى غنية بالمعانى .