خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٣٠ — الأُوريم والتميم : وهذا يوضح لماذا تسمى قطعة الملابس « صدرة القضاء » ، وما هذا إلا لأنها تحوى حجرى القرعة ، التي قد يعرف بهما مشورة الله . والمعنى الحرفى للكلمتين هو « الأنوار والكمالات » . وهذه إشارة إلى طبيعة الله التى تتكشف بها إرادته . ولكنهما قد يستعملا بمعنى البداية والنهاية ( رؤ ۱ : ۸ ) لأن الكلمتين تبدآن بأول وآخر حرف من حروف الهجاء العبرية . وهذه الحجارة المقدسة كانت تستخدم لمعرفة مشورة الرب : وعادة « نعم » أو « لا » . وأوضح نموذج لذلك ، نجده في حالة سؤال شاول ( ١ صم ١٤ : ٤١ ) . أما بالنسبة لحقيقتهما فهذا أمر غير معروف بوضوح : والاحتمال الأكبر هو أنهما حجران كريمان ، بيد أن طريقة استخدامهما لم تكن واضحة . وقد تكون الطريقة هى سحب إحداهما من الحقيبة ( عن طريق النظر إلى الخارج ) . أما بالنسبة لمعرفة ما إذا كانت الإجابة ( نعم ) أو ( لا ) فهذا يعتمد على أى حجر منهما نُظر أولاً . ولا يوجد دليل كتابى يتعلق باتباع هذه الطريقة ، للحصول على المشورة ، بعد أيام داود . ولكن من المعتقد أن الكهنة ما زالوا يرتدون الصدرة . ونظام رمى القرعة بعد الصلاة ، كوسيلة لمعرفة مشورة الله يظهر في ( أع ۱ : ٢٦ ) . ولم تقتصر وظيفة الكاهن على تقديم الذبائح فقط ، بل كان عليه أيضاً أن يقوم بالتعليم ( تث ۳۳ : ۱۰ ) واتخاذ القرارات ( باستخدام الأوريم والتميم ، كما هو واضح من هذا الأصحاح ) ، وإصدار القرارات أمام الله في المسكن ( خر ۲۲ : ۸ ، ۹ ) . بل ولم يكن الأوريم والتميم هما الوسيلة الوحيدة المقبولة لطلب مشورة الله ، حتى في الأيام الأولى ( ۱ صم ۲۸ : ۱۵ ) . ونستطيع أن نفرض أنه ، بينما كان النشاط النبوى ينمو في إسرائيل ، تضاءلت الحاجة إلى استعمال مثل هذه الوسائل الإلهية ، لمعرفة الإرشاد الإلهى . وفى العهد الجديد ، لم تكن مصادفة أنه بعد حلول الروح القدس ( أع ۲ ) ، لم يوجد مثال عن استعمال « القرعة » : لأن الله صار يعلن مشيئته لشعبه مباشرة .
۲۸ : ۳۱ — ٤٣ . الجبة
٣١ — وتصنع جبة الرداء كلها من أُسْمانجُونى : والترجمة الأصح « بنفسجى » وهذه الجبة كانت تُلبَس تحت الرداء مباشرة . وكانت متينة وبصفة خاصة عند الرقبة .