خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
في الرمزية ، فقد كان الكاهن يحمل اسم إسرائيل أمام الرب عند دخوله الخيمة ، وهذه صورة تمثل وضعه ، إن لم يكن بوصفه شفيعاً ، فبوصفه نائباً عنهم . وفى نفس الصدرية يحمل حجرين كريمين كى يعرف رئيس الكهنة إرادة الله في الأمور الهامة . وعلى نفس العمامة الملفوفة حول رأسه ، تجد صفح ذهبية منقوش عليها « قدس للرب » ربما كتذكرة لوضعه ، ووضع إسرائيل وكما يقول ( نايبر Napier ) : لم تكن الملابس الكهنوتية غاية في حد ذاتها ، كما قد يبدو ... فإنها برمزيتها ، كانت تشهد بوجود الرب بين شعبه ، ورغبته في أن يغفر ويهدى شعبه . وحتى فى أيام العهد القديم لم تكن الصلاة هي مجرد لبس كهنة ــ يهوه الملابس الكهنوتية على الوجه السليم ، بل كان يجب أن يلبسوا البر ( مز ١٣٢ : ٩ ) . أما فى العهد الجديد ، فقد تحقق العهد والوعد ، حيث أصبح الكل كهنوتاً ملوكياً ( ١ بط ٢ : ٩ ) وأصبحت الزينة فى الروح ( ١ بط ٥ : ٥ ) مثلاً وليس في المظهر .
٢٨ : ١ ـ ٣ مقدمة
١ ـ ناداب وأبيهو : سبق أن ورد ذكرهما عندما صعدا الجبل مع الشيوخ ( خر ٢٤ : ١ ) ولقد ماتا محترقين بالنار ( لا ١٠ : ١ ، ٢ ) ولذلك ورث العازار أباه هرون ( عد ٤ : ٣ ) ، ورؤساء الكهنة في أورشليم من عائلة صادوق رجعوا بسلسلة نسبهم إليه ( ١ أخ ٦ : ٣ ـ ٨ ) ، في حين أن بيت عالى ، بما فيهم كاهن داود أبياثار ، رجعوا بسلسلة أسلافهم إلى إيثامار ( ١ أخ ٢٤ : ٣ ) .
٢ ـ ثياباً مقدسة : أى ، تختلف عن الملابس العادية ، وتعزل عنها ، حيث أنها تلبس فى خدمة الرب . ولقد وصفت هذه الثياب المقدسة أيضاً بأنها « للمجد والبهاء » وهذا سبب استعمالها .
٢٨ : ٥ ـ ١٤ . الرداء ( الأفود ) .
٦ ـ فيصنعون الرداء ( الأفود ) : ومدى حيرتنا يظهر من حقيقة أننا لا نعرف ما إذا كان الأفود « صدرية » أم تنورة . وعلى أية حال ، لقد كان يصنع من قماش فاخر ( على الرغم من أنه وصف في موضع آخر على أنه مجرد « أفود من الكتان » وقد يكون ذلك لأن الكتان كان القماش الشائع