خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٢٧ : ٢٠ ، ٢١ إضاءة المنارة
٢٠ ـ لإصعاد السرج دائماً : وينظر إليه كنوع من النور « المستمر » الذي ينير الفناء الخارجى للخيمة طول الليل ، أمام الحجاب ( الستار ) الذي كان يحجب قدس الأقداس والتابوت داخله . وليس من الواضح ما إذا كانت تشبه المنارة الذهبية فى ( خر ٢٥ : ٣١ ) . وعند القراءة للوهلة الأولى ، تبدو أنها أبسط منها بكثير ، بل تشبه على الأكثر السراج الذى كان لدى صموئيل فى شيلوه ( ١ صم ٣ : ٣ ) . والمعنى الأساسى يظل كما هو : ولا يجب أن يحل الظلام أبداً أمام الستارة التي تحجب وجود الله ، وليس شيء أفضل من زيت الزيتون النقى نستخدمه لخدمة الرب .
الملابس الكهنوتية ( ٢٨ : ١ ـ ٤٣ )
والآن نأتى إلى وصف الملابس شبه الملكية لكهنة إسرائيل . وكان هرون هو الكاهن العظيم ، ومعظم الوصف ينصب على الملابس الفخمة التي صنعت له . وعلى نقيض هذا فإن أولاده ، ( سواء بالمعنى الحرفى أو كطائفة الكهنة ) كانوا يلبسون ملابس بسيطة نسبياً . والرداء الكهنوتى الكامل معقد جداً ، والمعنى الصحيح لبعض الكلمات ليس واضحاً لنا بقدر ما كان غير واضح أيضاً بالنسبة للمعاصرين .
ويفترض كاتب سفر الخروج أنه يتعامل مع أشياء معروفة جداً ، وهو لذلك لا يصفها ، لكنه يركز على التفاصيل : وهذا يجعل التفسير أمراً صعباً . ولكن ، من حسن الحظ ، أن التخطيط العام واضح ، فالملابس مقدسة ، أعنى ، أنها مختلفة عن أية ملابس أخرى ، وأنها للمجد والبهاء (٢) وبإستثناء ذلك فليس للقطع التي كانت تتكون منها الملابس معنى دينى خاص . لقد صنعت من أفضل المواد ( مثل أستار الخيمة ) ولكن بخيوط ذهبية أيضاً لتزيد من فخامتها .
وعند كتفى الرداء حجرى جذع حفرت عليهما أسماء أسباط بني إسرائيل الاثنى عشر : ونفس هذه الأسماء حفرت أيضاً على حجرى جزع على صورة من قماش مطرز على صدر رئيس الكهنة ( فوق مكان القلب ) . ومغلاة