خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
بقماش خيام عادى ، من شعر معزى أسود ، ولا يوجد تلميح إلى الألوان الساطعة من تحت ومن الداخل .
١٤ ـ غطاء من جلود كباش محمرة ومن جلود تخس : ويبدو أن « غطاء جلدياً » من نوع ما ، أو كيساً ، كان يعمل لا ستخدامه عند النقل . والبعض يعتقد أن العبادة تشير إلى خيمة جلدية ثالثة ( بل حتى رابعة ) كانت توضع فوق الخيمة المصنوعة من شعر المعزى والكتان بيد أن هذا يبدو أمراً غير ضرورى وثقيلاً جداً .
أما بالنسبة للمواد فانظر الآية (٥) . والنسيج موصول فى مجموعة من الستائر بما يشبه الحبال التى تستعمل الآن فى السرادقات . وهذه الستائر الطويلة تربط بعضها مع بعض عند الأطراف بعروات وشظاظ وبذلك تصير الخيمة كأنها كلها قطعة واحدة . ويمكن فكها وطيها عند الانتقال . وينقسم المسكن من الداخل إلى قسمين بواسطة قطع إضافية . بنفس الطول من نفس المواد ، حيث يبقى التابوت فى القسم الداخلى منها .
١٥ ـ وتصنع الألواح : « دعائم » . تعمل ألواح رأسية . وهذه تصنع من ألواح خشب السنط ( وسمكها ثلاث بوصات ، طبقاً لما ذكره يوسيفوس ) تنفذ فى حلقات مكونة دعامة من تعريشة تستقر فوقها الستائر . وأعمدة أفقية تمسك الألواح بإحكام من الخلف . وثمة احتياطات خاصة تتخذ عند الأركان . وفى التقليد الكنعانى ، كان قصر ( إل ) أيضاً مبنياً بأشكال تعريشية وكذلك كانت خيام الأشوريين العسكرية . ونظراً لأن السقالة كانت خشبية كان من الممكن رؤية الكروبيم المطرز من داخل الخيمة بين الأعمدة . وإذا ما كانت الترجمة القديمة ( ألواح ) وليس ( أعمدة ) صحيحة فكل هذه النقوشات لا بد وأنها كانت مرئية ما عدا فوق الغطاء ، لأن الخيمة كانت محاطة بألواح . وفى مرحلة لاحقة من تاريخ الخيمة ، عندما كانت فى شيلوه ( ١ صم ١ : ٩ ) ، أو فى جبعون ( ١ مل ٣ : ٤ ) استعملت مثل هذه الألواح الجامدة لينشأ عنها شيء مثل خيمة أو مبنى خشبى . بيد أن النقاش القائل بأنه إذا كانت الصوارى بالسمك الذى ذكره اليهود فيما بعد ، فلا بد وأنها كانت أعمدة مربعة ، وحجمها ووزنها يجعل حملها غاية فى الصعوبة . هذا النقاش على جانب من الصحة .