خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٢٢ ـ وأنا اجتمع بك هناك . « وأتكلم معك » : من على الغطاء فوق الكروبين ( ١ صم ٤ : ٤ ) .
ولقد اعتبر التابوت دائماً كالرمز المحسوس للوجود الإلهى ، وبهذه الصفة فى أيام موسى ، كان يهتف الشعب للتابوت عند ارتحاله وعند حلوله . ( عد ١٠ : ٣٥ ـ ٣٦ ) . وفى وقت عالى الكاهن حدث خطأ إذ اعتبروه تعويذة سحرية تضمن الحماية الإلهية ( ١ صم ٤ : ٤ ) . ولقد رفض داود أن يستغل التابوت للحماية على هذا النحو ( ٢ صم ١٥ : ٢٥ ) ولقد تنبأ إرميا عن اليوم الذى سيستغنى فيه عن هذا الرمز ( إر ٣ : ١٦ ) . وربما فقد عند نهب أورشليم عام ٥٨٦ ق . م . وفى الهياكل التالية وضع مكانه كتلة حجرية رمزية ، أما فى اليهودية الحديثة فإن التابوت الخشبى المنقوش الذى يحفظ فيه درج الشريعة سمى باسمه . وأقدس مكان فى خيمة الاجتماع كان قدس الأقداس الذى يوضع فيه هذا التابوت المقدس ، الذى إذا لمسه الإنسان العادى يجلب على نفسه الموت ( ٢ صم : ٦ ، ٧ ) . ومع ذلك فالإيمان اليهودى التقليدى لا يدعو إلى عبادة تابوت العهد أو الكروبيم . فتابوت العهد ، إذ كان يحوى الشريعة ، كان مجرد شاهد لطبيعة الله ، الذى كان يعبد هناك .
٢٥ : ٢٣ ـ ٣٠ المائدة : وفى كل مسكن مقدس لا بد من وجود مائدة للتقدمات وإسرائيل لم تكن مستثناة من هذا . ونقول أيضاً إن المائدة صنعت من خشب السنط المغطى بقشرة من الذهب ، وكان لها حلقة فى كل طرف توضع فيها العصى التى تحمل بها كما هو الحال فى الأشياء المقدسة لدى بنى إسرائيل فى زمن البرية . ومن أجل عمل المائدة لنتأمل فيما يلى :
٣٠ ـ خبز الوجوه : والاستخدام المميز للمائدة هو أنه كان يقدم عليها خبز الوجوه أمام الله دائماً .
ـ اثنا عشر قرصاً مرتبين فى صفين : ( لا ٢٤ : ٦ ) كانت توضع طازجة ساخنة كل صباح وتؤخذ كل مساء ليأكلها الكهنة فقط ، فى الظروف العادية ( ١ صم ٢١ : ٦ ) . والرمز غير مشروحة . وربما كان هذا يعنى الاعتراف بجميل الله الذى يعطى الخبز اليوم للأسباط الاثنى عشر . ويبدو أن هناك علاقة أكيدة مع أصل العبارة المعروفة فى الصلاة الربانية ( لو ١١ : ٣ ) . وأننا