خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
والأصحاحات ( ٣٢ — ٣٤ ) إنما هى فترات توقف تشمل العصيان الوقتى لبنى إسرائيل ، تجديد العهد والتسليم النهائى لمجموعة ثانية من الألواح الحجرية ، محفور عليها الوصايا . ثم نجد فى الأصحاحات ( ٣٥ — ٤٠ ) تكراراً لتفصيلات الأصحاحات الأولى . وهذه المرة يتم التركيز على تنفيذ الوصايا والأحكام وطاعة موسى التامة للنموذج الذى أظهره له فى الجبل ( خر ٢٥ : ٤٠ وعب ٨ : ٥ ) .
وباستثناء التغييرات فى الأشخاص وأزمنة الأفعال وبعض الاختصارات أو الحذف القليلة ، نجد تغييراً بسيطاً ، الأمر الذى يستدعى تعليقات جديدة .
ومع ذلك فتوجد بعض التفاصيل الإحصائية الجديدة عن الخيمة والمواد الخاصة بها ، وهذه ستكون موضع دراستنا فى الفصل التالى .
١ — التابوت والمائدة والمنارة ( ٢٥ : ١ — ٤٠ )
٢٥ : ١ — ٩ . مقدمة . هذه فقرة استهلالية ، تشرح مصدر المواد التى استعملت بعد ذلك فى عمل الخيمة وتجهيزاتها . وتتضمن ثلاثة مبادىء روحية خالدة .
أولاً : فى الآية (٢) ومفاده أن التقدمة للرب يجب أن تكون من القلب ، وليس عن اضطرار ( ٢ كو ٩ : ٧ ) . وأن نعمة الرب تحث الناس على العطاء ، ولهذا يعطى الإنسان أعز ما عنده للرب وهو مسرور . هذا ما توحى به قائمة التقدمات الواردة فى الآيات ( ٣ — ٧ ) ، بغض النظر عن بعض الشروحات المفصلة التى تحتمل الشك .
ثانياً : إن هدف الله هو أن يسكن وسط شعبه ( آية ٨ ) وهذا هو الغرض الأساسى لعمل الخيمة .
ثالثاً : إن الطاعة فى تنفيذ خطة الله الرئيسية هى أمر لا بد منه ( آية ٩ ) . وهذه النقطة الأخيرة محل تركيز شديد فى الأصحاحات ( ٣٥ — ٤٠ ) كما سلف القول .
٢ — من كل من يحثه قلبه : وفى اللغة العبرية ، من كل رجل حثه قلبه لينذر . لا يستطيع أن يمنع نفسه .