خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
فقط أن يرى ما وراء الله ( خر ٣٣ : ٢٣ ) . وفى هذه الآية شدد بنفس المستوى على أن الشيوخ لم يجرؤا على أن يرفعوا عيونهم فوق موطىء قدميه . ومن الطبيعى أنه وراء هذه التشبيهات البشرية للأمور الإلهية حقيقة روحية عميقة ، وهذه الحقيقة عبر عنها موسى عندما غطى وجهه ( خر ٣ : ٦ ) ، وعبر عنها إشعياء بصرخته ( إش ٦ : ٥ ) ، وما من إنسان يستطيع أن يرى مجد الله الكامل ، وفى المسيح وحده ، نستطيع أن نرى رسم جوهره ( عب ١ : ٣ ) .
ــ إله إسرائيل : وليست هذه عبارة غير عادية فى العهد القديم ، على الرغم بما لها من نكهة قديمة جداً . والمعجزة كما صورت فى الآية (١١) ، لم تكن فى مجرد أن الشيوخ كانت لهم رؤيا ، بل فى عدم إصابتهم بأى ضرر بسببها ، ولذلك استطاعوا أن ينضموا إلى الوجبة الجماعية .
ــ وتحت رجليه شبه صفة ( رصيف ) من العقيق الأزرق الشفاف : وطبقاً لرأى ( نوث Noth ) فإن نوعية هذا الرصيف كانت معروفة بصفة خاصة فى بلاد ما بين النهرين . وربما كانت إشارة إلى « اللازورد » الأزرق الذى كان منفصلاً هناك منذ العصور القديمة . وإذا ما ترجمت على نحو صحيح ، تكون كلمة « الياقوت الأزرق » إشارة إلى زرقة داكنة ، ولا يكاد يوجد وصف أفضل من قبة السماء الزرقاء . وعلى أية حال ، فإن الرعود والبروق ، الموجودة هناك إنما هى زرقاء سماوية ( لازوردية ) . ومع ذلك ، فحتى هذا البهاء ، ما هو إلا موطىء متواضع لقدم الله . ويرى حزقيال ( ١ : ٢٦ ) الله كمن يجلس على عرش كمنظر حجر العقيق الأزرق وعلى شبه مقبب كمنظر البللور الهائل ( حز ١ : ٢٢ ) ، ونجد هذا الفكر نفسه فى سفر الرؤيا ( رؤ ٤ : ٦ ) .
١١ ــ أشراف بنى إسرائيل : وترجمتها الحرفية « أوتاد الأركان » وهى كلمة عبرية غير معتادة وغير مستعملة ، ومعناها واضح فى النص . وثمّة تشبيهات مماثلة ، تستعمل فى مواضع أخرى فى العهد القديم ( إش ٢٢ : ٢٣ ، زك ١٠ : ٤ ) .
٢٤ : ١٢ – ١٨ . الألواح الحجرية :
١٢ ــ لوحى الحجارة والشريعة : والأفضل « ألواح من حجر » ويقصد