خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
نفسه أباً لهم ومخلصاً منهم أو « مخلص من اخوتهم » . لقد قطع عهد إبراهيم بطقس دموى أكثر بدائية ، من خلال مرور الطرفين بين قطعتين من ذبائح حيوانية ( تك ١٥ ، وهو أمر قديم تم إحياؤه بعد ذلك في عهد إرميا ، إر ٣٤ : ١٨ ) . وقد يكون طقس الدم بمثابة جلب الإنسان الموت على نفسه ما لم يحفظ شروط العهد ، ولكننا نعود فنقول إنه لا يوجد أى دليل على هذا . ولا يظهر أن سفك الدم بنوع خاص كان له علاقة بمغفرة الخطايا ( لا ١٧ : ١٣ ) ، على الرغم من إحتمال كونه رمزاً للتضحية بالحياة .
٧ ــ وقرأ في مسامع الشعب : وقراءة الشروط من نسخة رسمية مكتوبة قد اعتبر بمثابة التصديق عليها واحترام للموافقة الشفهية التي سبقت ذلك . ومن هذه الآية أخذ الاسم « كتاب العهد » واستخدم ليشمل الأصحاحات التي تليها مباشرة ، وقد يكون هذا صحيحاً .
٨ ــ دم العهد : وتظهر هذه العبارة ثانية في الصياغة الموقرة للعشاء الأخير ( مت ٢٦ : ٢٨ ) . فالمسيح نفسه سيرفع على الصليب ، ليس كوسيط عهد ( مثل موسى ) ، بل هو الذبيح أيضاً الذى مهد لهذا العهد .
٩ ــ موسى وهرون وناداب وأبيهو : ( الآيات ٩ ــ ١١ ) . تستمر في سرد قصة الآيتين ١ ، ٢ بيد أنه ما من حاجة لأن يرى بعض الكتاب ، لهذا السبب ، أن الآيات ( ٩ ــ ١١ ) تشكل سرداً بديلاً لقطع العهد الذى سبق وصفه ، وسبب الصعود إلى الجبل في هذه المناسبة ، بناء على ما جاء في الآية (١) ، كان مجرد العبادة فقط . حقاً إن المشاركة في أكلة ( خاصة إذا ما تضمنت ملحاً ) كانت الطريقة الشائعة لقطع عهد ما ، منذ الأزمنة الكتابية ، وحتى أيامنا هذه . ومع ذلك ، فهى الحقيقة أيضاً ، أن أى شكل للعبادة يتضمن تقديم ذبائح سلامة ( آية ٥ ) ، لا بد وأن يتبعه وليمة ذبيحة . وإلا فماذا يعمل باللحم ؟ فأى ذبيحة محرقة كانت بالطبع تؤكل كلها في نار الذبيحة كتقدمة للرب : ولكن عبارة « أكل وشرب » ( آية ١١ ) تشير إلى « ذبيحة السلام » التي كانت في العادة تلى « ذبيحة المحرقة » .
١٠ ــ فرأوا الله : وقد يعتقد للوهلة الأولى أن هذا يتعارض مع ما جاء في ( خر ٣٣ : ٢٠ ) . لكن يجب أن نتذكر أنه حتى هناك ، سمح لموسى