خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
مشروطة ( مثل : الكلمات العشر ) ، بينما الأحكام ( والأفضل : الأحكام القضائية ) وهى أحكام لحالات معينة . ونظراً إلى أن كتاب العهد كان يتضمن النوعين معاً ، يكون الفرق هنا ليس بذى أهمية . ومع ذلك فقد استبعد ما قيل من أن الوصايا العشر كانت هى الشروط الوحيدة للعهد ( ناهيك عن المجال الأوسع للمادة التى يحويها كتاب العهد ) .
٤ ــ فكتب موسى جميع أقوال الرب : وأى عهد يتضمن السرد العلنى لشروطه وقبولها ، ثم يأتى دور وضع الصيغة الخارجية الدائمة للالتزامات المترتبة على هذه المعاهدة ، ثم تدون بعد ذلك . ولا يتصور أن تعقد أية معاهدة ، دون صيغة كتابية على نحو ما . لكن الجدال يدور حول ما إذا كانت الصيغة الكتابية أكثر أو أقل من « كتاب العهد » فى شكله الحالى . ولم يشر التقليد إلى وجود أماكن كثيرة من الأسفار الخمسة تم فيها تسجيل كتابى معاصر للأحداث أو الأحكام . لكن قارن كتابة الكلمات العشر ( خر ۳۱ : ۱۸ ) وقصة حرب عماليق ( خر ١٧ : ١٤ ) .
ـ مذبحاً ... واثنى عشر عموداً : وترمز هذه الأعمدة الحجرية لأسباط إسرائيل ، فى حين أن المذبح يرمز بوضوح إلى الله ، وذلك فى الاحتفال الذى سيأتى الحديث عنه فيما بعد . ومع ذلك ، كى نبين أن ما هذه سوى أمور رمزية ، وليست معتقدات خرافية ، نجد أن موسى ، أخذ الدم ورشه على الشعب فعلاً ( آية ٨ ) ، وليس على الأعمدة التى ترمز إليهم .
٥ ــ فتيان : وهذه لمحة بدائية ، ترجع إلى ما قبل زمن الكهنة المتخصصين ( انظر خر ۳۲ : ۲۹ لتعيين لاوى بعد ذلك ) وما من شيء سحرى فى اختيار فتيان لهذا العمل : إنها مجرد اعتبارات عملية . لأن ربط الماشية بمذبح حجرى يتطلب قوة ورشاقة . ونظراً لأن الفتى محارب بطبيعته ، فهو كاهن بطبيعته أيضاً .
٦ ــ فأخذ موسى نصف الدم : وطقس الدم فيه نوع ما كان أمراً شائعاً لمعظم أشكال العهود . أنظر العادة المنتشرة فى جهات كثيرة عن « أخوة الدم » وذلك بخلط دم شخصين كى يسيلا فى خليط واحد . ولم يعط أى تفسير لطقس العهد هنا . وربما اعتبر الله والشعب من « دم واحد » وأن الله أعلن