سراج الكلمة
‹صفحة ٢٠٨ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٠٨

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أو مخلوقاً آخر . ويستعمل إشعياء ( ٧ : ١٨ ) كلمة الذباب كرمز لجيوش مصر ، والنحلة كرمز لجيوش آشور . ونظراً إلى كون النحل أو الزنابير رمزاً لفرعون ، فقد يكون أفضل تفسير هو أن « الدبور » يشير إلى الجيش المصرى ، الذى كان يغزو أرض كنعان بصفة مستمرة سنة بعد أخرى ، الأمر الذى أدى إلى إضعافها قبل مجىء بنى إسرائيل إليها .

٢٩ ـ لا أطردهم ... فى سنة واحدة : وللوهلة الأولى يبدو أن سفر يشوع يشير إلى غزوة كاملة وسهلة ، بينما سفر القضاة يبين أنها كانت معركة عنيفة . إلا أنه هنا ، منذ البداية ، لم تصور المعركة على أنها طويلة متدرجة فحسب ، بل أعطى السبب العملى لذلك . أما من ناحية احتمال تكاثر الوحوش فانظر ( ٢ مل ١٧ : ٢٥ ) حيث تمثل السباع خطراً داهماً بالنسبة للمستعمرين السامريين فى إسرائيل . وأثناء حالة الطوارىء فى ماليزيا ، بين الشيوعيين فى السنوات التى تلت الحرب العالمية الثانية ، إزدادت النمور بشكل خطير فى بعض المناطق ، حيث أنه لم يكن لأى صياد وقت فراغ أو فرصة لمطاردتهم . وثمة أسباب إضافية لطبيعة الغزوة المتدرجة تجدها فى سفر القضاة ( ٢ : ٢٠ ـ ٣ : ٤ . تعليم أجيال متعاقبة على القتال واختبار ولائهم وما إلى ذلك ... ) .

٣١ ـ واجعل تخومك : الحدود المثالية لإسرائيل ، لم يصلوا إليها إلا لفترة قصيرة فى عهد داود وسليمان وربما للمرة الثانية تحت الحكم المشترك ليربعام الثانى وعزيا ملكى يهوذا . والبحر الأحمر ( بحر سوف ) هنا ، لا بد وأنه هو خليج العقبة ( مهما كانت مساحة المياه المقصودة فى خر ١٤ ) . لأنها اعتبرت الحدود الشرقية المواجهة للبحر الأبيض المتوسط فى الغرب . والبرية فى هذه الحالة هى الحدود الجنوبية ويشكل « الفرات » الحدود فى أقصى الشمال . والنهر فى الكتاب المقدس كان دائماً « النهر العظيم » أى « الفرات » تماماً كما تشير كلمة البحر إلى البحر الأبيض المتوسط ( أما البحر الميت ، بحر سوف ، وبحر الجليل فتميزت دائماً بألقابها ) .

٣٢ ـ لا تقطع ... عهداً : هذه نهاية « كتاب العهد » ، حيث أعطيت الشروط التى سيقام على أساسها العهد مع إسرائيل . والأصحاح التالى ينتقل إلى إقامة العهد فعلاً ... وبالنظر إلى الطبيعة الكلية لهذه العلاقة ، نجد أنه من