خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
لأن « اسم الله » يعادل طبيعته المعلنة . وكلمة ملاك هنا قد تكون تعبيراً موقراً عن وجود الله نفسه . وثمة آراء أخرى عن الرسول ، تبين أنه هو عمود السحاب أو النار ، اللذان قادا إسرائيل ( خر ١٣ : ٢١ ) ، أو تابوت العهد ، المسمى « تابوت عهد الرب » . الذى يحمل اسم الله ويمثل وجوده وسط شعبه ( عد ١٠ : ٣٥ ، ٣٦ ) . أنظر أيضاً ( خر ٣٢ : ٣٤ ؛ ٢٣ : ٢ ) ومهما كانت طبيعة الملاك ، فكل من هذه الإشارات تذكرنا في الحال بسمو الله وحقيقته التى لا تحتاج إلى دليل .
٢٢ — إن سمعت لصوته : إن بركات الله مشروطة بالإيمان والطاعة وهذا ليس حكماً اعتباطياً ، بل هو أمر ضرورى ، لأن الطاعة وحدها هى التى تعبر عن تلك العلاقة الجديدة من الاعتماد على الله ، والتى تؤكد مشيئته فى أن يباركنا .
— أعادى أعداءك : هذا تحقيق لوعد الله لإبراهيم فى ( تك ١٢ : ٣ ) و « لاعنك ألعنه » . وبمعنى آخر ، ليس بنفس القدر الذى يعادى الله أعداءنا سنعادى نحن أعداءه . أنظر ( مز ١٣٩ : ٢١ ؛ ٢٢ ) . فما كان حقيقة مادية فى العهد القديم أصبح حقيقة روحية فى العهد الجديد .
٢٣ — فأبيدهم : لا يمكن أن تكون هذه هى الترجمة الصحيحة للفعل ، وإلا ستتعارض مع الآيات التى بعدها والتى تقترح خفضاً تدريجياً . والمقصود هو معنى أخف من ذلك ، ربما يكون أجعلهم يختفون .
٢٤ — أنصابهم : حرفياً ( أعمدة حجرية ) ، وهذه الأعمدة توجد فى الغالب فى مجموعات من عشرة ، فى المعابد الكنعانية ( جازر — وتنوك مثلاً ) . وفى ( خر ٢٤ : ٤ ) أقام موسى اثنى عشر ليمثلوا أسباط إسرائيل الاثنى عشر . وفى عصر الآباء كان استعمالها بريئاً للغاية ( تك ٢٨ : ١٨ ) ولكن الأمر لم يكن كذلك فى ذلك الوقت فى سياق عبادة الكنعانيين للبعل . وفى الديانة الهندوسية ، يمثل العمود الحجرى العضو الذكرى فى عبادة الخصوبة ، بينما تمثل الشجرة الأنثى .
٢٥ — فيبارك : وتكمن بركة الرب هنا فى أمور مادية ، يمكن للناس