سراج الكلمة
‹صفحة ٢٠٥ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٠٥

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الشئ كان بالنسبة للحمير ، بسبب مكانتها في ديانة الأموريين .

۲۳ : ۲۰ – ۳۳ . الوعد التثناوى .

لقد أعطى هذا العنوان لهذه الفقرة لأن أسلوبها الوعظى وتناولها اللاهوتى قريبان جداً لما نراه على أحسن وجه في سفر التثنية . ويمكننا أن نرى أثر من هذا النوع في سفر اللاويين ( ۱۹ : ۹ – ۱۷ ) . ولذا يجب أن ننظر إليها باعتبارها طريقة لمعرفة الله وأعماله مع إسرائيل . وهى تستمر على مدى العهد القديم ، لأنها تتطابق مع سمة من سمات الله نفسه . أما فيما يتعلق بصيغة الفقرة التي تحوى وعوداً وتحذيرات . فيشير ( درايفر ) إلى أنها خاتمة مناسبة لكتاب العهد . فكل من سفر اللاويين والتثنية أيضاً ينتهى بتحذيرات وبركات ولعنات . ويبدو أن مثل هذه الخاتمة تماثل الخاتمة المعتادة للمعاهدات غير الدينية في هذه الأيام .

۲۰ ــ ملاكاً : ومن الأفضل ترجمتها إلى « رسول » ، والنص يحدد طبيعة هذا الرسول . ويمكن أن يقال إن موسى ، أو يشوع كانا هما المقصودين أساساً هنا ، بيد أن الآيات التالية قد تشير إلى رسول أسمى من البشر ، أو ما نسميه « ملاكاً » بالمعنى الكامل للكلمة .

ـ إلى المكان الذى أعددته : ومن الواضح أن الإشارة هنا يقصد بها « أرض كنعان » . ومن الممكن أخذ كلمة « مكان » بالمعنى العام لا بالمعنى المتكرر وهو « مكان مقدس » كما لو كان الله يقود بنى إسرائيل إلى ملجأه في شيلوه أو أى مكان آخر . وربما يكون هذا ما أشار إليه يسوع في ( يو ١٤ : ٢ ، ٣ ) .

۲۱ ــ لا تتمرد عليه : سواء كان الرسول بشراً أو ملاكاً فإن التمرد على رسول من الله ، يعتبر تمرداً على الله نفسه ، ( بالمقارنة مع خر ١٦ : ٨ ) . وما من إنسان يستطيع قبول خلاص الله إلا من خلال قبوله المخلص الذى أرسله . ويمكن رؤية هذا في العلاقة بين موسى وإسرائيل ( أع ٧ : ٣٥ ) ، وأكثر من ذلك وضوحاً في العلاقة بين العالم والمسيح .

ـ لأن إسمى فيه : وهو تفسير لكلمة « رسول » باعتباره رسولاً فوق العادة ،