خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
كما لو كان تمهيداً ، لعيد الفطير ، لأنه في العصور الأولى كان الفصح أكلة عائلية أكثر منه ممارسة دينية مركزية . على أية حال ! فمن الواضح ، أنه حتى في تاريخ مبكر كهذا ، لم يعط لعيد الفطير أى تبرير آخر سوى أنه كان تذكاراً لحدث تاريخى ، ألا وهو خلاص بنى إسرائيل من مصر .
ـ فارغين : حيث أن كل عيد من هذه الأعياد يتزامن مع عملية جمع أو حصاد ، فقد كان تنفيذ هذه الوصية سهلاً ميسراً طبقاً للحكم العام بتقدمات أبكار الأرض ( الآية ١٩ ) . وعيد الفطير ، على سبيل المثال ، كان عند بداية جمع محصول الشعير . أما عيد الحصاد « الأسابيع » كان بعد ذلك بسبعة أسابيع ، أى عند حصاد القمح مباشرة . وعيد الحصاد أو عيد المظال كان مهرجاناً لحصاد الخريف ، حيث تجمع الكروم والزيتون . وتنتهى السنة الزراعية حينئذ ، مع توقف كل أعمال الزراعة أثناء الشتاء .
١٨ ـ لا ... على خمير : وقد تكون هذه قاعدة عامة لتقديم الذبائح أو إشارة معينة للفصح . وقد يكون الخمير رمزاً للشر ( مت ١٦ : ٦ ) لأنه مثل تخمر الكروم ، كان يمثل الفساد .
ـ دم ذبيحتى : أى ، الجزء المعين من الذبيحة الذى كان يخص الله . حيث يترك حتى الصباح ، وقد يفسد ، وبذا لا تصلح الذبيحة . وأى جزء آخر لم يستعمل من ذبيحة الفصح كان يجب أن يحرق في نفس الليلة ( خر ١٢ : ١٠ ) ( قارن الآية المماثلة فى خر ٣٤ : ٢٥ ، والحكم العام في ( لا ١٩ : ٦ ) .
١٩ ـ لا تطبخ جدياً بلبن أمه : والنصوص الكنعانية تظهر هذا بأنه « رقية سحر » ، فالوصف إذاً طقس أكثر منه إنسانى . ولا شك أن بعض التقاليد من هذا النوع قد بقيت . ولقد حذرنا عالم يهودى ، من العصور الوسطى ، من أن الطقس كان يتعلق بسحر الخصوبة ، واقترح ( درايفر Driver ) الشيء نفسه ، فكثيراً ما تثبت الحفريات صحة الافتراضات العلمية الذكية ، ولو كانت لدينا معرفة أكثر تفصيلاً عن الديانة الكنعانية ، لكانت قد فسرت لنا دون شك كثيراً من التحريمات . وعلى سبيل المثال : تحريم أكل لحم الخنزير كان طقسياً ، بسبب استخدامه في الذبائح عند الأمم ، ونفس