خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أفسس ( ٣ : ٥ ) .
أما في الآيات ١٤ – ١٧ فتحوى سرداً لثلاثة أعياد سنوية في إسرائيل كانت تتطلب الذهاب في رحلة إلى مكان الرب المقدس . وكان على كل البالغين من الذكور أن يذهبوا ، لأن مثل هذه المناسبات قد تكون تجمعاً لجنود الرب ، على الرغم من أننا نعرف من ( ١ صم ١ ) أنه كان ممكناً للنساء أن يذهبن ، بل لقد ذهبن بالفعل مع أزواجهن . ومع ذلك فواضح أنه حتى أعظم هذه الأعياد الثلاثة ( عيد الفصح ) كان يحتفل به على فترات متقطعة أو على نطاق محدود أثناء عصر المملكة ( ٢ مل ٢٣ : ٢٢ ) . على الرغم من أنهم بلا شك كانوا يحتفلون به بانتظام بعد السبي ، عندما استطاع عزرا ونحميا أن يدعما تنفيذ الشريعة في مجتمع صغير مترابط . وهذا لا يثبت بالطبع عدم وجود الأحكام قبل ذلك .
١٥ ـــ عيد الفطير : ( بالمقارنة مع الحصاد ـــ أبكار الغلات ـــ والجمع في الآية (١٦) . ولأن هذه أسماء زراعية ، اعتقد البعض أن هذه الأعياد أخذت عن الكنعانيين بعد الغزو . وهذا ليس صحيحاً بالضرورة . فربما وجدت الأسماء قبل موسى بزمن طويل . أو أن يكون أسلاف بنى إسرائيل قد احتفلوا بهذه الأعياد بنفس أسمائها ، سواء في عصر الآباء ، أو أثناء وجودهم في مصر . ولم يكونوا في حاجة إلى نقلها عن الكنعانيين . بيد أن هذه الأعياد الثلاثة كانت مرتبطة في العهود التالية لعصر موسى ، لا بتعاقب الفصول فحسب ، ولا بمنح الشعب أرضاً خصبة وفاء لعهد الرب مع الآباء ، بل كانت مرتبطة أيضاً بأعمال الله الخلاصية في التاريخ ، تلك التي ظهرت في خلاص إسرائيل . وهنا يُحتفل بعيد الفطير تذكاراً لخلاصهم من مصر ، بينما في ( لا ٢٣ : ٤٣ ) كان يُحتفل بالعيد الثالث تحت اسم « المظال » والاحتفال به كان لنفس الأسباب . وفى وقت العهد الجديد ( وربما قبل ذلك بوقت طويل ) كانوا يحتفلون بعيد الأسابيع ( يسمى هنا عيد الحصاد ) تذكاراً لإعطاء العهد في سيناء ، وهو عمل آخر من « أعمال الله » في التاريخ . وأنه لمن الغريب أن يكون اسم العيد هنا « عيد الفطير » بدلاً من عيد الفصح إذ كان العيدان متقاربين ( انظر التعليق على خروج ١٢ لتوضيح احتمال هذا ) . وقد يكون ذلك لأن السبعة الأيام لعيد الفطير ، جعلت بعد الفصح ، وكان يوماً واحداً