خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
شيئاً عن عادات بنى إسرائيل ، بالنسبة للفداء أو النيابة ( خر ١٣ : ١٣ ) ، وهذا أمر واضح جداً فى مواضع أخرى فى الأسفار الخمسة .
٣١ ـ أناساً مقدسين : والإسرائيليون كلهم فى الواقع كانوا مملكة كهنة ( خر ١٩ : ٦ ) . ومن غير المعقول أن يدنس الكاهن نفسه بأن يأكل ذبيحة لم تذبح حسب الشريعة وما زال الدم موجوداً بها وبذلك يسىء إلى الله .
٢٣ : ١ ـ ٩ . عمل الخير والإحسان فى الحياة اليومية
إن الفقرات التالية تشبه بعض الشيء الوصايا العشر فى كونها أحكاماً مطلقة تحمل فى ثناياها أسلوب سفر التثنية الذى يتميز بذكر الأسباب والدوافع .
١ ـ شاهد ظلم : وقد يكون من الأفضل ترجمتها شاهد فى تهمة عنف لأن الشهادة فى هذه الحالة ستكون برهاناً قوياً ووبالاً على الظالم . وهذا النص تفسير لما جاء فى خر ٢٠ : ١٦ .
٣ ـ المسكين : والكلمة العبرية dal يغيرها البعض إلى gadol أى القوى لأن محاباة القوى تجربة واقعية باعتبار أن القوى والغنى على صواب دائماً وإلا أصبحت الآية تكراراً لعدد ٦ . لكن الأخطر أن نعتبر الغنى والقوى على خطأ دائماً من الجهة الأخرى . فهذا التحيز يمثل خطراً حقيقياً على مجتمعنا المعاصر . ولا بد أنه كان خطراً أيضاً فى إسرائيل التى كانت تعتنق مبدأ المساواة . والعدل المطلق لا يسمح بهذا أو بذاك من أنواع التحيز .
٤ ـ ثور مبغضك : والعدو فى هذا النص قد يعنى خصمك فى قضية ما . والعدل يقتضى أن نعامله كما نعامل أى جار آخر . وبكل تأكيد لا يجب أن نأخذ الثور لأنفسنا . ما أقرب هذا الاهتمام العملى بخصمى من الجيران مع ما قاله المسيح « أحبوا أعداءكم » مت ٥ : ٤٤ .
٦ ـ فقيرك : وهى الكلمة المستخدمة بمعنى المسكين ، وقد وردت فى المزمور بمعنى « الفقير التقى » ( مز ٩ : ١٨ ) لقد أطلق على الطائفة اليهودية ـ المسيحية عند الايبونيين ( الفقراء إلى الرب ) وربما تكون قد استعملت كإسم لكنيسة أورشليم ( غل ٢ : ١٠ ) .