خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وضوحاً ( ربما الشيء المملوك الوحيد القابل للنقل وله قيمة ) هو عباءة الراعي ، التي تستغلّ كبطانية ليلاً ، وصرة للأمتعة نهاراً . والعادة السائدة في أخذ الملابس كرهان دين ذكرها عاموس في ( عا ٢ : ٨ ) . ولكن إذا كانت هذه العباة لا بد وأن تعاد كل ليلة ( حيث أن استعمالها ضروريّاً وليس ترفاً ) ، فإن هذا ينقص إلى أدنى حد من قيمتها كرهن : بأن تتحول إلى مجرد منبه دائم مؤلمٌ للدين .
٢٢ : ٢٨ ـ ٣١ . حقوق الله قبل شعبه
٢٨ ـ لا تلعن رئيساً : هذه هى الآية المشهورة التي اقتبسها الرسول بولس عند محاكمته أمام رئيس الكهنة ( أع ٢٣ : ٥ ) . وللوهلة الأولى يبدو أمراً غريباً أن نجمع بين الله والحاكم في آية واحدة ، لكن الفعل المستعمل واحد . وكان من الممكن أن تترجم الكلمة ( الله ) إلى ( قضاه ) في هذه الآية : وفى عدة فقرات أخرى من العهد القديم ، تتناسب هذه الترجمة مع المعنى . لكن إذا كان توقير الله يجعل خطية شتم الوالدين موجبة للموت ، ( خر ٢١ : ١٧ ) فهكذا أيضاً لعن رئيس الشعب الذي عينه الله . والكلمة العبرية المترجمة هنا ، تعنى رئيساً للسبط من الآباء في الأيام الأولى ، كان له وضع تمثيل ، وفى الغالب دينى ، حسبما نستطيع أن نستشفه من ( عد ١٧ : ١ ـ ٦ ) . وبعد ذلك أصبح هذا تعبيراً غريباً يترجم في العادة إلى « أمير » كما في ( خر ٤٦ ) . وهذا السلوك الذي يتسم باحترام الرؤساء يبدو غريباً على الأذهان في أيامنا هذه . لكنه ينسجم مع التعاليم الواردة في ( رو ١٣ : ١ ) . والقاعدة العامة في الخضوع بعضنا لبعض والواردة في ( ١ بط ٥ : ٥ ) . وهذا طبعاً لا يستبعد عدم إطاعة الرؤساء من أجل اسم المسيح ( مت ٢٢ : ٢١ ) .
٢٩ ـ ملءُ بيدرك وقطر معصرتك : الملء ، والفيض ، هما الكلمتان المستعملتان في العبرية ، وحيث أننا نعرف أن كلمة « الملء » تستعمل بالنسبة للخمر ، فمن المحتمل إذاً أن كلمة « الفيض » قصد بها زيت الزيتون . ومع ذلك فإن المشنة تستخدم الفيض للعصير الذي يقطر بصفة طبيعية من الكروم التي يزيد نضجها . وفى هذه الحالة يكون التعبيران متطابقان تماماً .
ـ وأبكار ... تعطيني : هذا هو المبدأ ، وهذا لا يعنى أن الكاتب لم يعرف