خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أبوابك خر ۲۰ : ۱۰ ) وليس مجرد رجل غريب . حيث أن هذا يوصف بكلمة مختلفة في اللغة العبرية .
٢٤ ــ تصير نساؤكم أرامل : وهذا عقاب إلهى . ويمكن تصويره من تجربتهم في مصر . لقد أذل المصريون إسرائيل ، الابن البكر ( خر ٤ : ٢٣ ) ولذلك فكل بكر في مصر لا بد وأن يموت ، كما أصبحت الزوجات المصريات أرامل نتيجة الكارثة التي وقعت في بحر سوف . والمجتمع الذي لا يراعى فيه العدالة الاجتماعية لا بد وأن يحيق به غضب الرب .
٢٥ ــ لا تضعوا عليه ربا : ولم تحرم هنا الفوائد الباهظة فحسب ، بل كل الفوائد على ما يقرض للفقير من نقود ( وفى تث ٢٣ : ٢٠ ) تتوسع هذه القاعدة لتشمل النقود التي تقرض لأى إسرائيلى . وأى إنسان عاش في البلدان غير النامية لا بد وأنه يعرف العبء الذي لا يطاق الناجم عن معدلات الفائدة المرتفعة ، وخاصة في المجتمعات الزراعية حيث يعتمد الفلاح على المواسم الزراعية . وهذه الأحكام يرجع تاريخها إلى زمن طويل قبل أن يتطور الاقتصاد الإسرائيلى ليصبح قوة تجارية في عهد سليمان . وسبب التحريم يرجع إلى أن الفقير لا يقترض إلا لحاجة ملحة . والسلفة ينظر إليها كمساعدة للجار ولكن أن يُستغل ذلك في تحقيق عائد مالى يعتبر عملاً غير أخلاقى . والسيد المسيح يطلب منا أن نسير في هذا الطريق إلى أبعد من ذلك بكثير ، ولذلك فهو يمنع حتى محاولة استرداد القرض نفسه ( ناهيك عن الفائدة ) في مثل هذه الأحوال ( لو ٦ : ٣٤ ، ٣٥ ) .
والقرض ( بدون فائدة ) لأخ هو في حاجة ماسة إليه أصبح الآن منحة لا ترد . وهذه المبادىء الروحية العظيمة تظل سارية بنفس القدر ، في مجتمعنا الغنى « مهما كان شكل تطبيقها » .
٢٦ ــ فإلى غروب الشمس ترده له : وهذا مثال يبين كيف أن معرفة بنى إسرائيل لله تخفف معنى تطبيق الشريعة وفى الوقت نفسه تحافظ على روحها . وحتى القرض الحسن بدون فوائد ، الذي يقدم لأخ إسرائيلى ، كان يحتاج إلى نوع من الضمان أو ( الرهن ) وهذا أمر مسموح به ، على الرغم من أنه في سفر التثنية ( ٢٤ : ١٠ ، ١١ ) يضع قيوداً لذلك . والرهن الأكثر