خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أعطاهم وسائل أخرى لمعرفة مشيئته (تث ١٨ : ٩ ـ ١٥). وعلى مستوى أعمق، قد نقول إن الرغبة فى معرفة المستقبل تظهر نقصاً فى الإيمان، فى حين أن الرغبة فى السيطرة على المستقبل أمر أسوأ. ومع موجة الابتعاد عن التدين فى الغرب، أصبح للسحر الآن وضعه، الذى يخلب لب الكثيرين. وأعمال السحر محرمة أيضاً فى العهد الجديد (أع ١٣ : ١٠، ١٩ : ١٩). ولكن رغم ممارسة الكنيسة فى العصور الوسطى، فما من إشارة فى العهد الجديد تفيد أن الوسطاء أو السحرة يجب أن يعدموا. وقد نفترض أن « حكم التجربة » فى سفر الخروج قصد به حفظ سلامة شعب الله من تأثير خطير كهذا، غريب عن الإيمان، فى تلك العصور المبكرة وأنه يظهر كراهية الله الدائمة لمثل هذه الأمور.
١٩ ـ من اضطجع مع بهيمة: كانت هذه جريمة مستوجبة الموت فى إسرائيل، وكذلك اللواطة أيضاً ( لا ٢٠ : ١٣ ). والبهيمية ليست انحرافاً وحسب، بل إنها تظهر على هذا النحو فى حلقات « قصص البعل » الكنعانية. وقد يكون لها مغزى دينى عند الكنعانيين. وسلوكنا بالنسبة للانحراف عن نظام الله الطبيعى قد لا يختلف عنه بالنسبة للقانون، فى حين أن معاملتنا للمذنبين ستكون مختلفة اليوم.
٢٠ ـ وحده يهلك: والصياغة القوية ما هى إلا توضيح لما جاء فى ( خر ٢٠ : ٣ ) فيما يتعلق بالذبائح التى تقدم للرب. والرجل الذى يقترف هذا الإثم يجلب على نفسه اللعنة، ويجب أن يهلك، كما كان الكنعانيون يهلكون أمام إسرائيل.
الآيات ٢١ ـ ٢٧. تتعلق بحماية الطبقات الفقيرة: الغرباء، الأرامل، اليتامى، والمعدمين بوجه عام. وإنه لأمر ملحوظ أن كل هذا قاطع صارم بالنسبة لشريعة بنى إسرائيل، إنه يجب أن يولَّى الفقير والعاجز اهتماماً ورعاية تامة. لأن الرب اهتم بهم وهذه هى طبيعته.
٢١ ـ كنتم غرباء: تتضمن هذه العبارة الالتزامات الملقاة على عاتق بنى إسرائيل بناء على تجربتهم فى مصر، وذلك بالأسلوب المتقن الذى تجده فى سفر التثنية ( بالمقارنة مع خر ٢٣ : ٩ ). والغريب هو « نزيل » ( داخل