سراج الكلمة
‹صفحة ١٩١ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٩١

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أن يضربه ويؤدبه . وإذا اعتقدنا أن هذا كان يمثل تنازلات أكثر من اللازم للسيد ، فيجب أن تؤخذ فى الاعتبار الحدود المذكورة فى الأعداد ( ٢٦ - ٢٧ ) حيث أنه إذا ضرب السيد عبده فقلع عينه أو أسقط له سنه فلا بد أن يعطيه حريته نتيجة ذلك . وتتقبل التوراة الرق كنظام لا يمكن تفاديه فى المجتمع ، كما قال الرسول بولس ، لكن المعالجة الإنسانية ستكون بلا شك إلغاء نظام الرق ، لقد كان نظام الرق فى إسرائيل محدود فى نطاق البيت الريفى . فلم تكن هناك « سجون العبيد » كما كانت فى روما ، على الرغم من أن نشاط البناء والتعدين فى عهد سليمان قد استلزم شيئاً من هذا القبيل فى تاريخ لاحق لعهد موسى .

٢٢ — « امرأة حبلى » : أوقعتها الصدفة فقط وسط رجال يتشاجرون ( ما لم تكن قد تدخلت لحماية زوجها مثل المرأة التى ورد ذكرها فى ( تث ٢٥ : ١١ ) . وعلى الرغم من ذلك ، إذا ما اجهضت ، يجب أن يُدفع لها تعويض مالى . ولقد ادعى هؤلاء الذين يؤيدون الاجهاض أن الطفل الذى لم يولد لا يعتبر شخصاً . بيد أن هذا ليس لب الموضوع ، فالاهتمام هنا بصفة أساسية بإصابة المرأة . وسقوط الطفل قبل ولادته كان فى نظر العبرانيين نموذجاً للقسوة الهمجية التى استوجبت عقاب الله ( ٢ مل ١٥ : ١٦ ) .

٢٤ — وعين بعين : هذا هو القول المشهور ، ضربة بضربة ، لكن يجب أن ننظر إليه فى حدوده . فلن يستطيع الإنسان أن ينتقم لنفسه سبعة أضعاف ( تك ٤ : ٢٤ ) . لأن هذا الحكم يضع حداً صارماً للعدالة . وفى ( لا ٢٤ : ١٩ ، ٢٠ وتث ١٩ : ٢١ ) استعمل القاضى نفس المبدأ ، لمنع الأذى وشهادة الزور ويقول ( نوث Noth ) إن هذا مبدأ قانونياً ، كان يساعد القضاة على إصدار أحكامهم ، لكنه لم يكن قاعدة تحكم العلاقات الشخصية بين الناس . ويظهر أن استخدام اليهود صار عاماً ، وإلا لكان لرفض يسوع هذا التفسير الشعبى أمراً ليس له ما يبرره ( مت ٥ : ٣٨ ، ٣٩ ) . وهذا مجال آخر يسمو فيه العهد الجديد على العهد القديم باستخدام شريعة الحب والكمال فى جميع العلاقات الإنسانية .

٢١ : ٢٨ — ٣٦ . الإصابات التى تحدثها الحيوانات

ويقصد بها الإصابات التى يحدثها ثور ، لأن بنى إسرائيل لم يكونوا