سراج الكلمة
‹صفحة ١٩ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٩

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


إله الآباء ـ حتى لو جاء تحت إسم جديد ) وهو يقع أيضاً في قلب اختيارهم الجديد للخلاص والفداء . وكما أن إسم « يسوع » يذكر المسيحى بالصليب ، فهكذا إسم « يهوه » أيضاً بالنسبة للعبرانى ، يذكره بالخروج . وعندما نصف الله نفسه بالإسم « يهوه » فمن الطبيعى أن نضيف عبارة الذي أخرجك من أرض مصر ( خر ۲۰ : ۲ ) ، تماماً مثلما هو طبيعى بالنسبة للمسيحى أن يصف المسيح بأنه الذي « افتدانا » ( غل ۳ : ۱۳ ) .

أما بالنسبة للمعنى الصحيح للإسم يهوه ، فقد أثير جدل كبير ( أنظر شرح سفر الخروج الأصحاح الثالث بشأن الآراء المختلفة في هذا الخصوص ) . ومع ذلك ، يجب أن نتذكر نقطتين :

أولاً : خروج ( ٣ : ١٤ ) هو الموقع الوحيد في العهد القديم الذي شرح فيه معنى الإسم .

ثانياً : قُدم الإسم بوضوح على اعتبار أنه لا يستطيع أحد أن يفسره إلا الله وحده . والمعنى اللاهوتى المتضمن هنا هو أنه ليس أحد غير الله يمكن أن يُعرفنا من هو الله .

وسنعرف معنى إسمه مما يقوله الله ويفعله . وأياً كانت القوة اللغوية لسفر الخروج ( خر ٣ : ١٤ ) ، فالكثير منه واضح ، لأن الفعل العبرى « يكون » كما هو في اللغة العربية له معنى الوجود والفاعلية فهو المحرك المتحرك لا الساكن . ولم تترك إسرائيل كباقى الأمم حائرة في الجدل عن طبيعة الله ووجوده ، لأن إله إسرائيل « موجود » ومؤثر في التاريخ يعلن عن ذاته بالأقوال والأعمال .

وسفر الخروج نفسه يحدد بصفة مبدئية طبيعة « يهوه » كما أظهر في « تخليص » بنى إسرائيل من العبودية في مصر . وتاريخ إسرائيل التالى لحادث خلاص إسرائيل يؤكد عقيدة الخلاص المرة تلو المرة بالقول : ( الذي أخرجك من أرض مصر ) وكلما نما اختبار الخلاص . لا يعترف بـ « يهوه» فقط بصفته « الواحد » الذي أخرجهم من أرض مصر ( خر ۲۰ : ۲ ) ، لكنه أيضاً بصفته « الواحد » الذي قادهم إلى أرض كنعان ( تث ٢٦ : ٩ ) والذى أقام القضاة ( قض ٢ : ١٦ ) ، وهكذا . فالوعد المتضمن في التفسير