سراج الكلمة
‹صفحة ١٨٩ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٨٩

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الذى لم يتعمد» وهى على الوجه الأصح تعبر عن الوضع اللاهوتى القوى الموجود فى مكان آخر فى العهد القديم (١ صم ٢٤: ١٨ مثلاً) . وهذا يتضمن شعوراً بأن موت الرجل كان عقوبة مستحقة ، وأن كل ما يقع من أحداث إنما هو تحت سيطرة يهوه .

ــ مكان : والأفضل «مكان مقدس» لأن الآية (١٤) تبين أن هذا هو المكان الذى يوجد فيه مذبح يهوه . ويمسك الهارب قرون المذبح ( ١ مل ٢ : ٢٨ ) . وهذا يعنى أنه كرس نفسه ليهوه ، مثل أى ذبيحة حيوانية تربط بالحبال إلى قرون الهيكل . وأى دم برىء يراق على مذبح يهوه يعتبر تدنيساً ولكن الوضع يختلف فى حالة إعدام رجل مذنب . ربما كان المقصود بالمكان هو أحد مدن الملجأ المذكورة فى ( عد ٣٥ : ٦ ) .

ونظراً لأن هذه كانت مدن اللاويين ، فمن المفروض أنه كان بها مذابح وأنها كانت مراكز للعبادة . والفرق بين القتل العمد والقتل الخطأ كان ملحوظاً : وقضايا القتل البدائية لم تدخل هذا فى حسابها . وكما هو الغالب هنا ، يضع القانون حدوداً صارمة للعدالة الحازمة السريعة ( انظر الأعداد ٢٣ ــ ٢٥ ) .

١٥ ــ ضرب : وفى الغالب تعنى «قتل» أما هنا فربما قصد بها مجرد ضربة . ومثل هذا العمل إنما هو خرق لما جاء فى ( خر ٢٠ : ١٢ ) وكسر الوصية الخاصة بإكرام الوالدين ، والقتل ، كان عقابه الموت ، ويجب أن تؤخذ الآية (١٧) مع الضرب مباشرة ، لأن شتم الوالدين كان يعتبر جريمة كبرى . واللعنة معناها تمنى سقوط الآخر ، من كل القلب ، وما الضرب. أو القتل إلا سلوك نبع عن هذه الخطية .

وعلى الرغم من أن عقوبة الإعدام كانت تنفذ فى مثل هذه الظروف فى مناسبات عدة فى تاريخ الكنيسة ، إلا أن التنفيذ الحرفى يبدو غريباً بالنسبة لروح العهد الجديد . ومع ذلك فاحترام الوالدين لا زال مفروضاً فى العهد الجديد ( أف ٦ : ١ ) ويظل هذا المبدأ العظيم كما هو . وما من شيء سوى أن سيادة المسيح ، لها وضع أسمى من الروابط العائلية ( مت ١٠ : ٣٧ ) .

١٦ ــ ومن سرق إنساناً : والخطف من أجل العبودية كان أمراً شائعاً