خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
أو كمثال للتطرف الدينى التقليدى . وعلى أية حال ، كان ذلك محرماً فى إسرائيل . لقد صنع الله لآدم وإمرأته ملابس عندما عاشوا فى العالم الساقط . ومن المثير أن بنى إسرائيل تجاهلوا هذين التحريمين ( آلهة الذهب ، والعرى الطقسى ) فى حادثة العجل الذهبى ( خر ٣٢ ) . وهذا يثبت أنه كانت هناك حاجة إلى مثل هذه الأحكام ، لا أن الأحكام لم يكن لها وجود . وعادة ما يصاحب اللاهوت الفاسد فساد أخلاقى ( رو ١ : ١٨ — ٣٢ ) . وهذا ينطبق على عبادة البعل .
٢١ : ١ — ١١ العبد العبرانى
كما فى سفر الأمثال ، لا توجد إشارة فى هذا الفصل لأية علاقة عهد إسرائيلية واضحة تعتبر أساساً للمعاملة الرحيمة التى يجب أن يلقاها العبد من سيده . بيد أن ثمة علاقة من ناحية أن السيد والعبد كليهما عبرانيان ، وهو تعبير مداه واسع ( خر ٥ : ٣ ) . ولذلك فقد تكون هذه قوانين الآباء التى يعود تاريخها إلى ما قبل موسى بزمن طويل . ولقد وصف إبراهيم أيضاً بأنه عبرانى ( تك ١٤ : ١٣ ) . ومن الطبيعى ألا يكون لدينا قوانين مكتوبة ، أعنى قوانين أو أعراف عبرية ، ولذلك ما من وسيلة متاحة للتأكد من ذلك . وعلى كل ، فهى أحكام استمدت من مبادىء وليست هى المبادىء نفسها ، كما هو شائع فى مناطق أخرى . ومع ذلك يعتبر الإسرائيليون أن كلا النوعين من قبل الرب . ويشدد ( نابييه Napier ) على أنه كان من المناسب جداً أن تبدأ أحكام العهد بقسم عن الرق . فإسرائيل نفسها كانت شعباً من العبيد ( فى مصر ) لكنها نالت الحرية ، بيد الله القوية . وسفر اللاويين (٢٥) وسفر التثنية (١٥) يظهران بوضوح أن تجربة العبودية هذه كانت الدافع وراء المعاملة الرحيمة التى كان يبديها الإسرائيليون نحو العبيد . ولقد سبق واستعرضنا وجهة نظر ( دوب Doube ) القائلة بأن كل قصة الخروج أعيد سردها بأسلوب مقصود قصد به تذكر عملية عتق عبد إسرائيلى ( تث ١٥ : ١٣ ، ١٤ ) مع الإشارة بصفة خاصة إلى المكافأة التى تدفع مقابل سنوات العبودية .
٢ — عبد عبرانى : والأرجح أنه كان يعمل بعقد لمدة ست سنوات وفى السنة السابعة كان يخرج حراً . أما فى سنة اليوبيل فيتحرر جميع العبيد الذين لم يكملوا السنوات الست فى خدمة سادتهم ( لا ٢٥ ) . والعلاقة مع مفهوم