سراج الكلمة
‹صفحة ١٨٥ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٨٥

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ـ محرقاتك وذبائح سلامتك : والثانية يحسن ترجمتها إلى «عشاء مقدس» . وهذان النوعان يمكن أن يذكرا بصفة خاصة كأكثر أنواع الذبائح البدائية ، أو أكثرها شيوعاً ولذلك فهى نمطية ، وفى تلك الأيام حيث لم يكن هناك مذبح محدد ، ولا كهنوت . فكانت الذبيحة التى تحرق كلها تتضمن أيضاً ذبيحة الخطية التى كان يأكل الكاهن جزءاً منها .

ـ في كل الأماكن : وعلى الرغم من أن بعض الترجمات تذكر المكان مشيرة بذلك إلى مذبح بعينه ، وهذا يبدو صحيحاً . إلا أن بنى إسرائيل فى العصور المبكرة كانوا يقدمون الذبائح لله فى أكثر من مكان . ولكن ، حتى إذا كانت هناك أماكن عدة فلم يكن اختيارها يتم عشوائياً بل كانت كلها أماكن إعلان الله فى زمن الآباء وربما كانت «أصنع لإسمى ذكراً» تشير إلى اللقب الجديد ، «لإله الآباء» الذى كان يرتبط فى أيامهم بإعلان جديد ومكان محدد (انظر تك ٢٢ : ١٤) .

٢٥ ــ لا تبنه من حجارة منحوتة : وهذا النوع من المذابح ، من أحجار غير منحوتة ، بخلاف المذبح الترابى ، يعود للظهور فى (يش ٨ : ٣١) ، حيث تستعمل حجارة غير منحوتة من غير ملاط . وليس من الضرورى أن يتضمن هذا الإعتقاد بسكنى الأرواح فى الحجارة ، وأنه يمكن طردها بالطرق عليها : ويفيد النص بكل وضوح أن الحجارة (تتدنس) وتصبح غير لائقة بالله ، إذا ما رفع إنسان يده عليها بأزميل . وعبارة «منحوت» أو مربع تشير إلى أبنية فينيقية من حجارة مربعة منحوتة جيداً كانت قد استعملت لأول مرة على نطاق واسع فى إسرائيل فى عهد سليمان .

ـ درج : كانت ملحقة بالمذابح فى العالم القديم . إما لتزيد من عظمتها ، أو لتعطى انطباع جبل «أو مكان عال» وهذا أكثر احتمالاً ، (وهذا ما كان يفعله كهنة الهيكل البابلى على نطاق واسع فى بلاد ما بين النهرين) . وفى أيام الهيكل كان للمذابح الإسرائيلية درجات ، ولكن قبل ذلك بزمن طويل ، كان الكهنة يلبسون سراويل خاصة من كتان حتى لا تطبق عليهم عقوبة «إثم» عدم الاحتشام (خر ٢٨ : ٤٠ ــ ٤٢) .

والعرى كان سمة طقوس العبادات القديمة ، سواء كرمز لعبادة الخصوبة .