خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
«الاختبار» كى يرى ما إذا كان فيهم هذا الخوف الحقيقي من الله ، الذي يؤدى إلى تجنب الشر . أو بمعنى آخر ، إن رد فعلهم حينئذ كان صواباً في أساسه لأن الطبيعة البشرية ميالة إلى الخطية .
٢٢ ـ أننى من السماء تكلمت معكم : وبعضهم يرى في هذا أساس وصية تحريم عمل التماثيل ، لأن التماثيل تتعارض مع طبيعة الله السماوية . ولكن من الممكن أن تكون الإشارة هنا هى بالأحرى إلى عظمة وحقيقة وقوة الله الحى ، التى تشكل سلطانه في إعطاء الأحكام . علماً بأن الأحكام الحقيقية بدأت في ( خر ٢١ : ١ ) .
٢٣ ـ وتكونون معى : وهذه العبارة ترجمة مطابقة للعبارة العبرية ، ولذلك فقد تفسر كلمة « أمامى » الخاصة بالوصايا المماثلة في ( خر ٢٠ : ٣ ) .
ـ آلهة فضة : تعنى « تماثيل من فضة » . وقد تكون هذه صيغة تعبير مبسطة تتواكب أساساً مع الإعتقاد بأن الله يحل فعلاً في التمثال . وبدلاً من ذلك فقد يكون لها تأثير ضار : فهذه مجرد آلهة فضة لا مجال لمقارنتها بالله الحى ( بالمقارنة مع مز ١٣٥ : ١٥ ) وعمل تماثيل لله كان أمراً ممنوعاً بالطبع لكن الصياغة الدقيقة هنا تشير إلى تماثيل آلهة أخرى . وعبارة « ذهب وفضة » في التعبير العبرانى قصد بها « كل المعادن الثمينة » .
٢٤ ـ « مذبحاً من تراب » : قد تشير إلى ما كان أيام الآباء في منطقة مثل ما بين النهرين ، حيث لم تتوافر الأحجار كما هو الحال في فلسطين . بل ويتحدث ( هيات Hayatt ) عن مذبح من الطوب الطفلى ( اللبن ) كما في كثير من المواقع الكنعانية . والبعض يقول إن هذا يشير إلى حياة زراعية مستقرة ، إلا أن هذا أمر لا يمكن الركون إليه . ويجادل ( نوث Noth ) بشدة على أن هذه ، والأحكام التالية نبعت من مجتمع وعصور إسرائيلية بدائية جداً . وشكل المذبح الذى يمكن تصوره ( آية ٢٥ ) هو المذبح الذى بنى من حجارة طبيعية غير منحوتة . وأى من هذين النوعين ، هو مذبح متنقل ، يُرفع أو يُستخدم عند الحاجة وكلاهما يشير إلى وجود منطقة سهول مسطحة ، بلا قمم عالية وهى المواقع المفضلة عند الكنعانيين . وفى مرحلة تالية ، استعملت أشكال أخرى من المذابح الخشبية المغشاة بالنحاس ( خر ٢٧ : ١ ـ ٨ ) .