خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الحكم أيضاً ( تث ١٧ : ٧ ) لذلك قد يجلب على نفسه « سفك الدم » إذا كان كاذباً . والشهادة الزور كانت سائدة فى العهد القديم ( ١ مل ٢١ : ١٠ ) ، تماماً كما كانت فى أى مكان . ويقود الفقر المدقع الإنسان لإغراء الوقوع فى خطية السرقة . ولا شك أن الأمر يمكن تعميمه حتى يشمل تحريم الوشاية والشائعات ( لا ١٩ : ١٦ ) وخاصة النميمة والثرثرة الكاذبة القاسية التى تضر الآخرين .
١٧ — لا تشته : وفى اللغة العبرية كما فى العربية نجد كلمة « رغبة » كلمة لا تدل على الشر أما إذا أسيء استخدامها لتصبح رغبة فيما يخص الآخرين ، هنا فقط تصبح الرغبة خطية . ويقال أحياناً إن هذه هى الوصية الوحيدة ، من بين الوصايا العشر ، التى تحرم الاتجاه الفكرى لا العمل الخارجى الظاهر ، لكن هذا الاختلاف ، معناه إساءة فهم الفكر العبرى . وكما هو الحال فى « تحب » و « تكره » فإن « ترغب » هو نشاط مساو تقريباً « يبحث فى الحصول على شيء ما » وهذا التعريف نفسه يمكن أن يرى فى سلوك الأطفال الصغار .
— « بيت » : تعنى « أهل البيت » فى المعنى الأصلى للكلمة ، والتفكير فى « زوجة » إنما هو أساس . وهذا واضح فى ( تث ٥ : ٢١ ) ، حيث تذكر الزوجة أولاً .
— « والثور والحمار » : هما الثروة المعتادة لفلاح العهد البرونزى أو ما يشبه حياة البدو ، الذى لم تظهر لديهم بعد تعقيدات المجتمع المتطور . و « العبيد » نوع آخر من الممتلكات المنقولة . والشيء الجوهرى فى الرغبة ، وفى محاولة الحصول على ممتلكات الآخرين هو عدم الرضا بما منحه الله للإنسان . وهذا يظهر عدم الثقة فى محبته . وأكثر من هذا ، فإن الحسد الذى تولده الرغبة سيؤدى حتماً إلى الأضرار بالآخرين ، وهذا يتعارض مع أول واجبات المحبة .
ويرى ( آلت Alt ) أن الوصية الثامنة تحرم خطف رجل إسرائيلى ، بينما العاشرة تحرم خطف زوجته أو سرقة ممتلكاته ويبدو هنا تقسيماً غير منطقى . وإذا أردنا التقسيم ، فالأفضل أن نراه بين « العمل » ( الثامنة ) و « الهدف » ( العاشرة ) ، على الرغم من أنه ، كما قلنا سابقاً ، حتى هذا لا يجب المغالاة فيه .