سراج الكلمة
‹صفحة ١٧٦ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٧٦

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الأزمنة المبكرة . وهذا يثير تساؤلاً : لماذا تمنع مثل هذه التماثيل التى تمثل الإله الحقيقى وحتى بشكل بشرى ؟ ربما يرجع السبب إلى أنه لا يمكن للشبه أن يكون كافياً ، وأن كل نوع من التماثيل سيعطى سمة سوء فهمه . وعلى سبيل المثال، فإن الثور الصغير كان رمزاً للقوة ، لكنه كان أيضاً يرمز للخصب والقوة الجنسية . ومثل هذا الربط يعتبر تجديفاً عند اليهود . فالشعوب التى صورت آلهتها على أشكال بشرية عزت كل ضعفاتها البشرية إلى الآلهة التى ترمز إليها هذه النماذج . وبالنسبة لليهودى ، خلق الإنسان على صورة الله ومثاله ( تك ١ : ٢٦ ) ولكن هذا بكل تأكيد لا يعني أن الله ، مثله مثل الإنسان ( إش ٥٥ : ٩ ) فتجسيد الله فى تمثال كان تراثاً خطيراً آخر خلفته الوثنية . وحتى بنو إسرائيل فى أيام لاحقة بدا أنهم بدأوا يؤمنون بأن وجود الله قد تمركز فى تابوت العهد أو المسكن . ولو كان هناك بالفعل تمثال لله لنمَّت وتزايدت مثل هذه الأفكار . وأخيراً كان سيوجد خطر ما يشبه السحر لاسترضاء الله أو السيطرة عليه عن طريق امتلاك بعض من وجوده المتمركز فى بعض الأشياء ، على مثال ما رأينا ، بالنسبة لتابوت العهد ( ١ صم ٤ : ٣ ) .

وفى سفر التثنية ( ٤ : ١٢ وما بعدها ) كان التبرير يتمثل فى حقيقة أنه ، فى سيناء ، لم ير بنو إسرائيل شكلاً أو هيئة بل سمعوا صوت الله فقط .

وهذا يوافق تماماً الوضع الذى يسود إيمان بنى إسرائيل عن « كلمة الله » ما قيلت وما كتبت .

٥ ــ الله غيور :

قد تكون كلمة « متحمس » أفضل لأن كلمة « غيور » أثارت معنى رديئاً . مثل « أحببت » و « أبغضت » فى العهد القديم ( ملا ١ : ٢ ، ٣ ) ، ولا تشير الغيرة إلى العاطفة بقدر ما تشير إلى فعل ، وفى هذه الحالة تشير إلى فعل عنيف ينبع من تمزيق علاقة شخصية وثيقة كعلاقة رباط الزوجية . ولذلك فالغيرة لا يجب أن ينظر إليها كتعصب بل كحق ذاتى ، راجع إلى وحدانية الله باعتباره ليس مجرد إله بين آلهة كثيرة ، باعتبار علاقته الفريدة بإسرائيل . فما من زوج يحب زوجته بحق ، يقبل أن يشاركه فيها رجل آخر : ولذلك لن يقبل الله أن يشاركه فى إسرائيل منافس .

ـ في الجيل الثالث والرابع :

وهذه عبارة نمطية فى اللغة السامية تشير إلى