سراج الكلمة
‹صفحة ١٧٢ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٧٢

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


علانية . أما وأنها كانت معروفة لكل إسرائيلى ( حتى عند كسرها ) فهذا يبدو واضحاً من التاريخ التالى .

١ ـ بجميع هذه الكلمات : وفى اللغة العبرية « الكلمات » ترتبط عن عمد بالفعل ( تكلم ) الذى بدأت به الآية . وما يراد إبرازه بشكل خاص هو أن هذه الوصايا هى كلمات إعلان من الله .

والتأكيد أساساً على مصدرها ، وثانياً على هدفها ، ويأتى ثالثاً مضمونها ، وهى مرتبطة بطبيعة الله . وما أحسن القول إن الوصايا هى تعبير عن طبيعة الله فى صيغة أوامر أدبية : وأنه لأمر له مغزاه ، أن الله اختار أن يكشف عن ذاته بهذه الطريقة ، وليس بصيغة افتراضات فلسفية . ولهذا ، فبالنسبة للإسرائيلى ، الله هو إله التاريخ ( عدد ٢ ) وإله الحياة اليومية ( الآيات ١٣ وما بعدها ) وهو ليس إله نتصوره فقط . وهذا لا يعنى أن الفلسفة والتصور من المحرمات ، لكنها ليست قنواتنا الرئيسية لمعرفة خاصة محددة عن الله ، وأنها يمكن أن ترتكز فقط على ما فعله وقاله الرب .

٢ ـ أنا الرب إلهك الذى أخرجك : بالنسبة لليهودية هذه أول وصية تحدد الإيمان بالله ، وهنا ليس المقصود الإيمان بصفة عامة ، بل الإيمان بالله الحى الذى عمل من أجل إسرائيل . ويأتى الرقم عشرة التقليدى فى اليهودية بجمع الآيات ٣ ـ ٦ معاً كى تجعل الوصية الثانية تمنع عبادة آلهة أخرى واستعمال التماثيل من أى نوع ، سواء للإله الحقيقى أو للآلهة المزيفة .

وعلماء اللاهوت ، الكاثوليك ، يجمعون أيضاً الآيات من ٣ ـ ٦ معاً ، لكنهم يجعلونها الوصية الأولى بدلاً من الثانية ، كما فى اليهودية الكلاسيكية ، ثم يقسمون الوصية العاشرة إلى اثنين ، لكى يحصلوا على العدد المطلوب . لكن التقليد اليهودى المبكر ، الذى يمثله فيلو ويوسيفوس ، يتبنى الرأى الذى يتبعه منذ ذلك الوقت معظم اللاهوتيين من البروتستانت ، وهو أن هذه الآية الإفتتاحية هى المقدمة أو التمهيد ، وقد شاع هذا الأمر فى المعاهدات العادية فى أيامنا هذه ، وهو أساس وسبب كل ما يليه . ولا يتضمن هذا نقطة لاهوتية : والاختلاف كله يوحى ببساطة أنه ، فى حين أن الرقم عشرة رقم تقليدى ، فإن تقسيم وتوزيع الموضوع ، كى نحصل على هذا المجموع هو أمر غير مؤكد . ونستطيع أن نقارن اختلاف مشابه بالنسبة للأسماء الصحيحة