سراج الكلمة
‹صفحة ١٦٨ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٦٨

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ربما كان شيئاً معروفاً لدى موسى . ولكن التشبيه يعود في قدمه إلى ( تك ١٩ : ٢٨ ) عند وصف خراب سدوم بالحمم البركانية .

— وارتجف كل الجبل : أولئك الذين يقولون إن جبل سيناء كان به بركان يتخذون من النار والدخان ذريعة للتدليل على ما يقولون وكذلك بالنسبة للزلزال الذى أشير إليه هنا بكلمة « ارتجف » ( نفس الكلمة التي استخدمها بنو إسرائيل في الآية ١٦ سابقاً ) .

ومع ذلك ، فالأمر كله يمكن أن يكون كتابة « انطباعاً عن صورة من تأثير عاصفة رعدية ثقيلة ( انظر مز ١٨ : ١ — ١٥ ) . والترجمة السبعينية لاشت هذه الصعوبة بأن جعلت الشعب يرتجف بشدة بدلاً من « الجبل » على عكس ما جاء سابقاً في الآية ( ١٢ ) .

١٩ — موسى يتكلم والله يجيبه : وقد يكون هذا هو أساس وصف موسى بأنه « كليم الله » وأن الله تكلم معه وجهاً لوجه ( خر ٣٣ : ١١ ) وكان جواب الله بكل وضوح هذه المرة من خلال الرعد على الأقل . وهل كان موسى يتكلم من خلال قرن الكبش الذى كان الرعد جواباً له ؟ على أية حال ، فإن النص يبين أن موسى تكلم مع الله .

٢١ — لئلا يقتحموا : والخطر كان يكمن بالأحرى في أن الناس ، يقتحمون الحواجز الموضوعة حول الجبل . والسيطرة على الجماهير ليست مشكلة حديثة ، وربما كان مجرد حب الاستطلاع هو السبب ، لا الرغبة الدفينة في أن يقتربوا من الله . وبعض العلماء يرون أن الآيات التالية ما هي إلا تكرار ، ووجدوا فيها وصفاً لنفس الحدث ، معتمداً على مصادر مختلفة . ولكن هذا تجاهل للأسلوب الذى تتميز بها الأسفار الخمسة وخاصة من الناحية القصصية التي قد تستوجب التكرار .

٢٢ — الكهنة : وما من دليل على وجود كهنة بالصورة المعروفة في إسرائيل إلا بعد سيناء . وفى سفر الخروج ( ٢٤ : ٥ ) نجد أن الفتيان هم الذين كانوا يصعدون المحرقات ويذبحون الذبائح . وربما تعنى الكلمة « شيوخاً » حيث سبق الإشارة إليهم من قبل ( خر ١٨ : ١٢ ) . وإذا كان هناك كهنة بالمعنى المفهوم ، فمهما كان المقصود ، فإن ما يراد إبرازه هنا هو