خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
( من ) كان يمسه كان يصبح أيضاً « مقدساً » أو « مكرساً » للرب . وبالنسبة لكائن حى ، فهذا معناه ذبيحة ، وهذا بدوره يعنى الموت .
۱۳ — لا تمسه يد : ولئلا يقع المنفذ فى نفس الشبكة ، عليه أى يقتل فريسته بحجر ، دون أن يلمس جسد المحكوم عليه بنفسه . وهذا المفهوم ، بالإضافة إلى غزارة الأحجار فى إسرائيل ، قد يفسر لنا طريقة إسرائيل المعتادة فى إعدام المجرمين بالرجم .
— صوت البوق : ربما يكون هذا البوق قرن كبش ، والصوت هنا بمثابة علامة اتخذها بنو إسرائيل بعد ذلك إيذاناً بحلول عيد من الأعياد . ومع ذلك ، فقد يكون الهدف فى العهود المبكرة هو إعلان مجيء الرب ، سواء كى يخلص أو يهلك ( بالمقارنة مع يش ٦ : ٨ ، أبواق الهتاف فى أريحا ، رؤ ٨ : ٦ أبواق الهلاك السبعة ) .
۱۹ : ١٦ — ٢٥ الظهور الإلهى
١٦ — سواء كان جبل سيناء بركاناً أو لم يكن ، فهذه الآية تشير بكل وضوح إلى رعود وبروق وسحب ثقيلة ، وكل ما يصاحب العاصفة الرعدية ، التى كانت أمراً غير عادى فى أوقات معينة من السنة على هذه الجبال ، والرعدة التى أخذت بنى إسرائيل من علامات الظهور الإلهى كانت تشكل موضوعاً رئيسياً يظهر الاهتمام البالغ به فى مرحلة لاحقة .
۱۸ — نار : فهمت على إنها « من قبل الرب » ( كما عبر عن ذلك فى ٢ مل ۱ : ۱۲ ) . وهذا قد يعنى برقاً . وكانوا يخشون الحرائق فى هذه الأراضى الجافة ، كما أنها يمكن أن تكون رمزاً للرب ( مثل الزلزال والأعصار كما فى ۱ مل ۱۹ : ۱۱ ، ۱۲ ) . ويبدو أن هذا ليس المقصود هنا على الرغم من ذكر الدخان ، ويقول البعض إن البرق قد يسبب اشتعال النار فى الأشجار ، ولكن هذا لا يمكن حدوثه إذا ما صاحبته العواصف الرعدية والأمطار . والظاهرة كلها شبهت بفرن مشتعل بالنار : كنار ودخان يخرجان من المدخنة . وأولئك الذين يتبنون الافتراض المديانى أو القينى يضخمون هذا التشبيه ، استناداً إلى نشاط القينيين فى أعمال التعدين . ومن المعروف أنه كانت توجد مناجم نحاس فى العربة ، وربما فى أراضى مديان . وهذا الأتون المشتعل