سراج الكلمة
‹صفحة ١٦٥ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٦٥

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


إسرائيل ( بالمقارنة مع الوعد الإلهى لإبراهيم فى تك ١٢ : ٣ ) . واختيار الرب إسرائيل كخاصته ، له هدف خلاصى عام .

ـ أمة مقدسة : وهذا يعنى بصفة رئيسية تخصيص أمة بعينها عن دون الأمم لتكون خاصة الله . وبعد ذلك كانت كلمة « أمة » تعنى غير يهودى أو أممى كما فى اللغة العبرية الحديثة ، لكن هناك كلمة أخرى تستعمل لتصف إسرائيل ، هى شعب الله المختار ، ويصبح « الشعب المختار » صفة خاصة بعد سيناء فقط .

ولا شك أنه فى البداية كانت كلمة « مقدس » تعنى مجرد « مكرس » لله دون أى مضمون أدبى معين . وهذه القداسة كان معدية ( خر ١٩ : ١٢ ) وقد تكون خطرة إن لم تكن مهلكة . لقد أصبحت القداسة مطلباً أدبياً ملزماً لشعب الله ( انظر لا ٢٠ : ٧ ) . وقداسة شعب الله هذه ، مع كهنوت الشعب المختار تأكدت أيضاً على ضوء ما جاء فى العهد الجديد ( ١ بط ٢ : ٩ ) .

ـ هذه هى الكلمات : وقد يقصد بها أن تكون مقدمة للوصايا العشر ( بالمقارنة مع خر ٢٠ : ١ ) ولكنها قد تشير بالأكثر إلى الوعود السابقة ، وليس بالضرورة إلى الوصايا اللاحقة .

٨ ـ كل ما تكلم به الرب نفعل : هذا إقرار ضرورى للعهد ، يتضمن موافقة الشعب على الالتزام بشروطه ( بالمقارنة مع خر ٢٤ : ٣ ) . وأنه ليس من الظلم أن نرى السذاجة التى طبع عليها الإنسان متمثلة فى إصرار إسرائيل الحماسى . فاعتقادها أنها تستطيع أن تحافظ على شروط كهذه ، لهو أمر يدعو إلى السخرية على ضوء فشلها الذريع الذى حدث بسرعة رغم ذلك ( خر ٣٢ ) .

ولذلك نجد أن سمعان بطرس ( بل وكل التلاميذ ) قد أنكروا بحماس ما قيل لهم من أنهم سينكرون سيدهم ( مت ٢٦ : ٣٥ ) ، وأنهم ، مثل إسرائيل ، لم يكونوا يعلمون بعد ، ما هم عليه من ضعف . وفى أيام يشوع ، كان بنو إسرائيل يصدرون مثل هذه التأكيدات السهلة ، وكل قادتهم يتراخون فى قبولها لمجرد قولها ، لأنها لم تكن نابعة من القلب ، حيث كانوا فى ذلك الحين قد تعلموا درساً أعمق ، هو إن الله يمكن أن يغفر وأن يستخدم أضعف الناس ( خر ٣٢ : ١٤ ) . وأعمق هذه الدروس قاطبة هو أن الله لا بد وأن