خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
رملية » ، بل هى مكان للرعى لم يستقر فيه أحد . والواضح من هذه الآية ، أن برية سيناء تقع فى مواجهة جبل سيناء مباشرة وعلى مسافة ما من رفيديم ، وخلفها مباشرة « برية سين » ( خر ١٧ : ١ ) . وقد تكون سيناء نفسها هى جبل موسى ، وجبل سربال أو جبل سانت كاترين ، وتوجد ثلاث قمم فى نفس الموقع . والشروحات المفصلة للطبيعة الطبوغرافية ( السمات السطحية ) تعتمد على الجبل الذى نتحدث عنه . وهنا يؤخذ بالرأى القائل إن جبل موسى التقليدى هو الجبل المقصود . ولكن ما من نقطة لاهوتية تعتمد على التحديد المضبوط الذى قد لا يكون واضحاً بالنسبة لبنى إسرائيل فى حقب تالية .
أما النقطة الأكثر تأثيراً ، فهى التساؤل عما إذا كانت سيناء تقع فعلاً فى جنوب شبه الجزيرة ، أم بالقرب من قادش برنيع فى الشمال الشرقى ، أو فى مكان ما من شبه الجزيرة العربية فى الشرق من خليج العقبة . أما أولئك الذين يقولون إنها تقع بالقرب من قادش ، فقد اعتبروا أن القصص الواردة فى سفر الخروج وحدثت عند هذه النقطة تنتمى إلى منطقة قادش بصفة عامة ( الماء من الصخرة ، السلوى ، نصيحة يثرون ) . وبكل تأكيد ذكرت حوادث مماثلة فى سفر العدد بالنسبة لمنطقة قادش . ويذكر ( روزنبرج ) إنه من المحتمل أن يكون هو جبل الحلال ، وهو جبل منخفض على طريق أشور ، وقد كان يستخدم كثيراً بين مصر وقادش . ويقترح آخرون أنها قمة ما فى جبال أدوم ( سعير ) إلى الشرق من قادش فى منطقة برية فاران . وهم يؤيدون كلامهم باقتباسات من الأشعار فى حقبة تالية ، حيث قيل إن الرب جاء لمساعدة شعبه من فاران أو أدوم ( حب ٣ : ٣ ) . ومن الطبيعى أن تكون فاران التى ذكرت هنا ، هى نفسها « فارن » التى تحدث عنها « يوسيفوس » ، أى واحة فيران الحديثة بالقرب من رفيديم . وفى هذه الحالة ، يكون المقصود بها جبل سيناء . وتقع أدوم على خط مستقيم بين جبل موسى ويهوذا . ولذلك قيل إن الرب عبر فوق أدوم . والأكثر أهمية من ذلك هو الاعتراض بأن هذا الموقع الشمالى لسيناء سيجعل من التفاصيل الخاصة بخطوط سير بنى إسرائيل فى ترحالهم طبقاً لما جاء فى سفرى الخروج والعدد ، لا معنى لها ، حيث يتم الوصول إلى قادش مباشرة بعد سيناء ، وهى على مسافة كبيرة منها . ويذكر سفر التثنية بوضوح إن المسافة بين « حوريب » و « قادش » تبلغ سفرة أحد عشر يوماً . ولا يوجد من بين هذه الجبال الشمالية ما هو منعزل تماماً ، مثل القمم الشرقية الثلاث ، التى قيل إنها موجودة فى سيناء . أما القول بأن سيناء تقع شرق