سراج الكلمة
‹صفحة ١٥٩ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٥٩

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الممكن أيضاً إضافة الواجبات القضائية الابتدائية إلى وظيفتهم . ولقد كان لقب ووضع القاضى معروفين منذ القدم عند الكنعانيين ( ولقد احتفظ الفينيقيون بهذا اللقب حتى فى مستعمراتهم فيما وراء البحار ) ، ولكن ذلك كان بمعنى « القائد ، البطل » أكثر منه بالمعنى القضائى ، وذلك حسب المعنى الوارد فى سفر القضاة . أما التنظيم الذى سنتحدث عنه فيما يلى فهو ، قبل كل شيء ، تنظيم عسكرى يقوم على أساس قائد لعدد معين من الرجال ( بالمقارنة مع الآية ٢١ ) . ومثل هذا التنظيم كان يناسب تماماً وضع المجموعات البدوية فى الصحراء . وكان بنو إسرائيل ـ مثل كل أمة عتيقة ـ يعتبرون فى المقام الأول قوة محاربة ، يقوم نظامها على هذا الأساس . أما وأن تنظر إلى الموضوع على أساس الفصل بين دعاوى « دينية » يفصل فيها موسى ، ودعاوى « مدنية » يفصل فيها الشيوخ ، فهذا أمر يجانبه الصواب . فكل الدعاوى تعتبر دينية مقدسة بالنسبة لبنى إسرائيل . فإقامة العدل ، من أى نوع ، كانت تتم على أساس الذبيحة والطعام المقدس . ولهذا فالفرق ليس بين ما هو دينى وما هو علمانى ، لكن بين الأمور الصعبة والأمور البسيطة ، الأمور التى وردت بشأنها أحكام فى التقليد والوحى وتلك التى تتطلب حكماً جديداً من قبل الرب من خلال موسى كوسيط .

١٣ ـ جلس .. وقف : وهى اصطلاحات فنية للقوانين السامية ، تشير إلى « القاضى » و « أطراف الدعوى » على التوالى .

١٤ ـ ما بالك جالساً وحدك ؟ هذا سؤال حكيم من رئيس قديم متمرس فى موضوع كيفية نقل السلطة . ومثل الكثيرين من القادة المسيحيين ، كان موسى يرهق نفسه دون داع ( الآية ١٨ ) وذلك لقيامه بكل شيء بنفسه . وهذه ليست دائماً علاقة طموح ، بل هى علاقة الشعور الزائد بالضمير الحى ، والقلق الذى يفوق الحد . وعلاوة على ذلك ، فقد كان ذلك يسبب كللاً وإرهاقاً للشعب ( آية ١٨ ) وهذا أمر ، كثيراً ما كان يتغاضى عنه . فتعطيل العدالة ، الناجم عن أسباب مماثلة ، كان من أسباب ثورة أبشالوم بعد ذلك بقرون (٢ صم ١٥ : ١ ـ ٦ ) .

١٥ ـ ليسأل الله : وقد ترجم هذا الفعل فى الغالب فى الفقرات التعبدية فى الصلاة إلى « يلتمس من الرب » . وهنا يعنى أنه يسأل ( يطلب ) قرار