خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
آخر : فهم يعتقدون أن موسى تعلم وعرف ، ليس اسم الرب فحسب ، بل كثيراً من طرق عبادته أيضاً ، وذلك من قريبه المدياني . وهكذا يفسرون بسهولة الحقيقة المحيرة في أن يثرون كان يقود الصلاة في هذه المناسبة ، ليس كمؤمن جديد ، بل بصفته كاهناً ومعلماً معروفاً . ومع ذلك ، فإن هذا الإيضاح لم يكن ضرورياً . فمركز يثرون ككاهن وعلاقته الوطيدة بموسى ، تبدو وأنها خلفية كافية . ومثل هذا الكهنوت لم يكن موجوداً في إسرائيل . لقد كانت هذه وظيفة أكبر رجال القبيلة سناً .
ـ محرقات : وعادة ما كانت المحرقات تعبر عن الشكر أو استيفاء نذر : وأى من الأمرين محتمل هنا ، والمحرقة كانت تقدم كلها للرب ولا يؤكل منها شيء . والتعبير العام « ذبائح » تشمل معنى عشاء الشركة والاحتفال بحضور الله كما في هذه الحالة ( خر ١٧ : ١٢ ) ، وكما في ( خر ٢٤ : ١١ ) عندما ظهر الشيوخ ثانية ـــ ربما ـــ بصفتهم الكهنوتية البدائية .
١٨ : ١٣ ـــ ٢٧ . تعيين قضاة
والتقليد الواضح للكتاب هو أن هذه الفرائض والأحكام في إسرائيل كانت تتسق مع الممارسات القائمة في مديان . وقد جاءت بناء على ما اقترحه يثرون . وعمل القائمين على هذه الفرائض والأحكام كان واضحاً ، أما كلمة « قاض » من الناحية الفنية فلم تستعمل هنا . وفى عصر الآباء ، كان إجراء العدالة العائلية يتم على أيدى رؤساء القبائل . وقد كان بنو إسرائيل كالعبيد في مصر ، ولذلك لم يكن لهم نظام قضائى مستقل بهم . وحقيقة كان هناك « المسخرون » المصريون و « المدبرون الإسرائيليون » الذين كانوا تحت إمرتهم ، لكن هذا كان تنظيماً للعمل . وعندما حاول موسى أن يقوم بدور « القاضي » أو « الرئيس » ، رفضه بنو إسرائيل ( خر ٢ : ١٤ ) . وعلى صعيد آخر ، يبدو أن بنى إسرائيل احتفظوا بالنظام القبلى إلى حد ما ، لقد كان هناك « رئيساً » لكل قبيلة ( عد ٧ : ١١ ) وهؤلاء ، فى العهود البدائية ربما كان لهم دور قضائى أيضاً . وما جاء فى ( تث ١ : ١٥ ) إنما يقدم بعض المعلومات الجانبية الهامة بالنسبة لهذا الموضوع كله .
لقد ذكر الشيوخ قبل ذلك ( خر ١٨ : ١٢ ) وهم يشاركون في الذبائح ( خر ١٨ : ١٢ ) على أن لهم وظيفة تشبه وظيفة ( الممثل أو النائب ) ومن