خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
معروفاً في إسرائيل قبل إعلان الله نفسه لموسى في سيناء .
٥ ـ جبل الله : وإذا كانت هذه هي سيناء ، فيجب أن تكون إسرائيل فعلاً في الشرق من رفيديم . ومن المحتمل أن يكون بنو إسرائيل قد سبق لهم وتحركوا إلى المنطقة المذكورة في ( خر ١٩ : ٢ ) ، التي تقع تحت منحدرات الجبل مباشرة ، ولا بد أن يثرون كان يعرف أن هذا الجبل هو الذي كان يتطلع بنو إسرائيل إلى الذهاب إليه والتعبد للرب فيه ( خر ٥ : ١ ) ، وكانت عبادة الرب هناك هي العلامة على تنفيذ الرب لوعده ( خر ٣ : ١٢ ) . وإذا كان الجبل مقدساً بالنسبة ليثرون وشعبه من قبل ، فإن الموعد سيكون أكثر وضوحاً بالنسبة له .
٦ ـ أنا حموك آت : وربما كانت العبارة أنظر ها هو حموك قادم بدلاً من أنا حموك التي لا تعطى معنى واضحاً ، ما لم تكن رسالة سبق إرسالها .
٧ ـ وسجد : والمنظر كله يتسم بطابع العادات الشرقية . فقد كان كلاًّ من الرجلين رئيساً عظيماً في قومه بحسب مركزه الشخصي . وكانا يتصرفان على هذا الأساس. ولبيان ما أبداه موسى من احترام نحو حميه ، قارن بين موافقته الفورية على قبول نصيحة يثرون فيما يختص بنواحى الأحكام والفرائض ( آية ٢٤ ) . والتواضع والإحترام للكبار هو أمر قد أوصى به الكتاب ( لا ١٩ : ٣٢ ) ، كما أنه أمر شائع في الشرق .
١١ ـ الآن علمت : يعترف يثرون أن الرب أعظم من جميع الآلهة ، كما قد ظهر من أعماله الخلاصية تجاه بنى إسرائيل . وهذه قد لا تكون حقيقة الإله الواحد ، لكنها بكل تأكيد تشير إلى عبادة إله واحد ( لا إله غيره ) وهذه هي النتيجة المنطقية ( أنظر يون ١ : ١٦ ) لصيغة أخرى لاعتراف غير الإسرائيليين .
١٢ ـ محرقة لله : هل وجد يثرون يتعبد للرب ( كمؤمن جديد ) ، كما كان الأمر بالنسبة لآخرين كثيرين بعد ذلك ؟ أم كان يعرف الرب قبل ذلك ؟ وكلمات يثرون هنا تؤيد الرأى القائل أن يهوه كان إلهاً جديداً بالنسبة ليثرون . أما أولئك الذين يتمسكون بالنظرية المديانية ( أو النظرية القينية ) فلهم رأى