خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
١٧ : ٨ — ١٦ الحرب مع عماليق .
ولمعرفة سبب محاربة عماليق لبنى إسرائيل فى هذه البقعة عينها ، إقرأ الملاحظات على ( خر ١٧ : ١ ) . ويبين ( نابير Napier ) أن الأحداث الثلاثة الأخيرة فى القصة عالجت الاحتياجات الأساسية لبنى إسرائيل ، من حيث الطعام والماء فى البرية . والآن نأتى إلى الحدث الرابع الذى يتناول موضوع الناحية الأساسية للنجاة ، أى الخلاص من الأعداء . ولأن الله أثبت لهم أنه كان القادر على توفير هذه الأمور كلها ، لذلك فهو يثبت أنه يستطيع أن ينقذ شعبه .
٨ — وعماليق تعتبر من سلالة أدوم ( تك ٣٦ : ١٢ ) وكغيرهم من البدو ، كانوا يتجولون فى مساحة شاسعة توصف بأنها « أرض الجنوب أو الوادى » ( عد ١٣ : ٢٩ ) ومن المؤكد أنهم أقاموا فى قادش ( تك ١٤ : ٧ ) ومن ثم فلا بد وأنهم عسكروا أيضاً فى واحة وادى فيران . وعلى كل ، فالمراعى فى شبه الجزيرة لم تكن تتسع لإسرائيل وعماليق معاً . ولذا كان من المحتم أن يتحاربوا آجلاً أو عاجلاً . أما بالنسبة لأعدادهم ، فهذا أمر لا يمكن تخمينه ، فالبدو الآن ، وفى نفس المنطقة يستطيعون تدبير قوة لا تجاوز بضع آلاف فقط . وربما يفسر لنا هذا طريقتهم الخاصة فى الحرب ( ولقد ذكروا بسخط فى تث ٢٥ : ١٨ ) : لقد لاقوا بنى إسرائيل فى الطريق وقطعوا من مؤخرته كل المستضعفين . وهذا يفسر لنا المرارة التى كان يشعر بها بنو إسرائيل تجاه عماليق ( ١ صم ١٥ : ٢ ) .
٩ — يشوع : وهذه أول مرة يظهر فيها . وهو يوصف عادة بأنه « خادمه » ( خر ٢٤ : ١٣ ) ، وربما عن عمد ما زال اسمه حتى هذا التاريخ ( هوشع Hoshea ) صيغته القديمة . أما اسمه الجديد فهو « يشوع » . الذى به اسم الله ( يهوه ) . فمن المعتقد أنه سمى بهذا الاسم فى قادش ( عد ١٣ : ١٦ ) . وعندما أرسل الرجال ليتجسسوا أرض كنعان ، كان يشوع رئيس سبط افرايم ( عد ١٣ : ٨ ) ، وكان هو وكالب بن يفنه ، أمينين مخلصين .
١٠ — حور : ولم يذكر إلا مرة واحدة فى مكان آخر ( خر ٢٤ : ١٤ ) ، أما جد بصليئيل الوارد ذكره فى ( خر ٣١ : ٢ ) فهو شخص